​شهدت سواحل جهة سوس ماسة، صباح اليوم الأربعاء، حادثاً مأساوياً هزّ الأوساط البحرية بالمنطقة، إثر انقلاب قارب للصيد التقليدي قبالة شاطئ “تراست” بمدينة أكادير.

وأسفرت هذه الواقعة المؤلمة عن انتشال جثتي بحّارين، بينما لا تزال الجهود مستمرة للعثور على بحار ثالث يُعتبر في عداد المفقودين حتى اللحظة.

​وذكرت مصادر الجريدة الإلكترونية Le12.ma أن الحادث وقع في منطقة بحرية تُصنف ضمن الأكثر خطورة بالجهة، وتحديداً على مقربة من المحمية الطبيعية سوس-ماسة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الضحايا حاولوا مقاومة الأمواج العاتية التي باغتت قاربهم الصغير، وبذلوا جهوداً مستميتة للنجاة، إلا أن قوة التيار وهيجان البحر حالا دون وصولهم إلى بر الأمان، ليلقوا حتفهم غرقاً في مشهد مؤلم.

​وأشارت مصادر الجريدة إلى أن غياب معدات السلامة الضرورية والملابس الواقية من الغرق ساهم بشكل مباشر في تفاقم حجم المأساة، حيث وجد البحارة أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الأمواج دون أدوات مساعدة تمنحهم فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة.

​وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة أجهزتها، حيث انتقلت إلى عين المكان لمباشرة التحقيقات والوقوف على ملابسات الحادث.

وفي الوقت الذي لفظ فيه البحر جثتين من الضحايا، تواصل فرق الإنقاذ عمليات التمشيط والبحث في عرض البحر بحثاً عن البحار الثالث، رغم الظروف الجوية والمناخية الصعبة التي تزيد من تعقيد المهمة وتضاعف من منسوب القلق لدى عائلة المفقود التي تترقب أي بصيص أمل.

و​تعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة من جديد إشكالية السلامة البحرية في قطاع الصيد التقليدي، وتطرح تساؤلات ملحة حول مدى التزام القوارب بالمعايير الوقائية في ظل الظروف البحرية غير المستقرة، مما يضع حياة المئات من “مهنيي البحر” على المحك في مواجهة مخاطر يومية لا ترحم.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *