اهتز الرأي العام المحلي بمدينة قرية با محمد، التابعة لإقليم تاونات، على وقع فضيحة مدوية تتعلق بالاستغلال الجنسي لتلميذتين قاصرتين، وهي القضية التي استنفرت الأجهزة الأمنية وأثارت موجة عارمة من الاستنكار وسط الهيئات الحقوقية والمدنية بالمنطقة.

​تحقيقات أمنية وتوقيفات متتالية

​أفادت مصادر محلية مطلعة بأن المصالح الأمنية تمكنت، إلى غاية يوم الخميس، من توقيف 10 أشخاص، من بينهم امرأة تشتبه في لعبها دور الوساطة، وذلك للاشتباه في تورطهم المباشر في هذه القضية التي تتابعها الساكنة بكثير من القلق.

​وحسب المصادر ذاتها، فإن الضحيتين تلميذتان تتابعان دراستهما في سلك البكالوريا.

وقد انطلقت خيوط القضية بعدما تمكنت العناصر الأمنية، في وقت سابق، من ضبط الفتاتين في مكان مشبوه برفقة شخصين، ليقود البحث التمهيدي والتحريات الدقيقة التي باشرتها الشرطة القضائية إلى الإطاحة بباقي المتورطين المفترضين تباعاً.

وفي إطار المسطرة القضائية، تم عرض الضحيتين القاصرتين على مصلحة الطب الشرعي بالمركب الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. وأكدت الفحوصات الطبية اللازمة تعرض التلميذتين لـ”هتك العرض دون أن ينجم عن ذلك حمل”.

​دور الطالبة على خط المواجهة

​ومع انتشار الخبر، تناسلت العديد من الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي حاولت إقحام مؤسسات الرعاية الاجتماعية في الفضيحة.

وهو الأمر الذي واجهته الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية النجاح الخيرية، المسيرتان لمؤسستي دار الطالبة بقرية با محمد، بحزم شديد من خلال إصدار بلاغ توضيحي مشترك.

​وعبرت الجمعيتان في بلاغهما عن الاستنكار الشديد للمغالطات والاتهامات التي وصفتاها بالعارية من الصحة والمتعلقة بإقحام اسم المؤسستين في الواقعة المعروضة على القضاء، مؤكدتين في الوقت نفسه أن الوضع الداخلي لدار الطالبة يسوده الانضباط والوقار والالتزام التام بالقوانين.

كما وجهت المؤسستان دعوة صريحة لرواد الفضاء الأزرق بضرورة توخي الحيطة والحذر واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية تجنباً للسقوط في فخ التضليل.

​ولم تقف الجمعيتان عند حد التنديد، بل أعلنتا بشكل رسمي عن مباشرة المساطر القضائية لمتابعة كل من أساء لسمعة داري الطالبة بقرية با محمد وإدارتهما، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة لردع مروجي الإشاعات.

​تحرك حقوقي لمواكبة الملف

​وفي سياق ردود الفعل، دخلت فعاليات حقوقية وازنة على خط القضية لضمان إنصاف الضحيتين، حيث أعلنت فيدرالية رابطة حقوق النساء عن انتقالها بشكل رسمي إلى مرحلة المواكبة القضائية المباشرة للملف.

​وأكدت الفيدرالية أنها تتجه نحو تنصيب نفسها كطرف مدني في هذه القضية، معلنة في الوقت ذاته عن الدعوة إلى تشكيل لجنة وطنية للدفاع عن التلميذتين الضحيتين، ومطالبة بإنزال أقصى العقوبات على كل من ثبت تورطه في استغلال القاصرات وهتك عرضهن.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *