تسببت واقعة العثور على أوراق انتخابية خارج المكاتب المخصصة للاقتراع بطنجة في مواجهة سياسية وإعلامية محتدمة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.
إ. لكبيش/ Le12.ma
شهدت الساحة السياسية الوطنية سجالاً حاداً عقب استحقاقات الانتخابات التشريعية، على خلفية حادثة شهدتها مدينة طنجة، تمثلت في ضبط شخص بساحة مدرسة تحتضن مكتباً للتصويت وبحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية.
وأثارت هذه الواقعة اتهامات متقابلة بين الفاعلين السياسيين بشأن الجهة المسؤولة والرغبة في التأثير على النزاهة الانتخابية.
وفي هذا السياق، شهد برنامج متلفز على القناة الأولى مواجهة مباشرة بين هشام الصابري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، وإدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية.
نفى الصابري أي علاقة لحزبه بالواقعة، معتبراً أن توجيه الاتهام لـ”البام” أمر سابق لأوانه.
وجه الصابري أصابع الاتهام للعدالة والتنمية، مشيراً إلى أن المعطيات المتاحة تفيد بتورط عناصر محسوبة على هذا الأخير لإحداث “البوز” والتشويش على سير العملية الانتخابية في إحدى معاقلهم التقليدية.
وجاء موقف الصابري متكاملاً مع الطرح الرسمي لـ”القيادة الجماعية” لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي رفضت ما وصفتها بالحملة المغرضة والمفتعلة، معتبرة أن ما حدث في طنجة يعد سيناريوهات محبوكة ومحاولة للتشويش على الحزب.
ودعت قيادة الأصالة والمعاصرة إلى تسريع البحث القضائي، معربة عن ثقتها في مؤسسات الدولة والقضاء للشف عن الجهات المدبرة لهذه المحاولة.
من جهته، وصف إدريس الأزمي الإدريسي الحادثة بـ”الفضيحة” التي شابت العملية الانتخابية، مؤكداً وجود شبهات تحوم حول حزب الأصالة والمعاصرة، ومتسائلاً عن إمكانية بناء تجربة ديمقراطية في ظل مثل هذه الممارسات.
وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن يوم الاقتراع عن توصله بمعطيات تفيد بتجهيز أوراق تصويت خارج المراكز لصالح مرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة.
طالب حزب العدالة والتنمية الجهات المختصة والنيابة العامة بفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات القانونية.
وأمام هذا التراشق السياسي، أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة عن فتح بحث قضائي للوقوف على كافة ظروف وملابسات ضبط الحقيبة والأوراق الانتخابية.
أكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لاتخاذ الإجراءات وترتيب الآثار القانونية المناسبة بناءً على ما ستسفر عنه نتائج البحث الرسمي.
