في موقف ديبلوماسي حازم يعكس ثبات الرؤية الفرنسية تجاه قضية الصحراء المغربية، أدانت باريس بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم الاثنين الماضي.
وأكدت السلطات الفرنسية أن هذا الاعتداء الذي تبنته جبهة “البوليساريو” وأدى إلى إصابة مواطن مدني، يمثل تصعيداً غير مقبول يقوض الجهود السلمية في المنطقة.
تهديد للاستقرار وخرق للقرارات الأممية
وأوضحت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في بيان رسمي أن هذه الأعمال العدائية تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وتضع مسار المفاوضات الذي أقره مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير رقم 2797 في مهب الريح.
وشددت فرنسا في موقفها على ضرورة احترام جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار والالتزام التام بالقرارات الأممية ذات الصلة، مؤكدة أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده عبر دعم جهود الوساطة الرامية إلى التوصل لحل سياسي نهائي ينهي حالة التوتر.
الحكم الذاتي: المسار الوحيد والموثوق
وجددت فرنسا تأكيدها الصريح على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل هي المسار الوحيد والموثوق الذي يرسم الطريق نحو سلام عادل ودائم ومقبول لدى جميع الأطراف.
وترى باريس أن هذه المبادرة تمثل القاعدة الوحيدة والأساس المتين الذي يجب أن تنبني عليه أي تسوية سياسية مستقبلية لهذا الملف، باعتبارها الحل الواقعي الذي يضمن حقوق الجميع تحت مظلة السيادة المغربية.
دعوة للتحقيق وإشادة بـ “المينورسو”
وفي سياق متصل، دعت البعثة الفرنسية بعثة “المينورسو” إلى مباشرة تحقيق شامل بالتعاون والتنسيق مع السلطات المغربية لتسليط الضوء على كافة ملابسات هذه الهجمات وتحديد المسؤوليات بدقة.
كما انتهزت باريس الفرصة للإشادة بالعمل الميداني الدؤوب الذي تقوم به البعثة الأممية في هذه الظرفية الصعبة والحساسة، مؤكدة على أهمية دورها في مراقبة الوضع وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
إ. لكبيش / Le12.ma
