​أعرب ميغيل غاموندي، مدرب المنتخب التنزاني لكرة القدم، عن فخره الكبير بأداء لاعبيه رغم الخسارة أمام المنتخب المغربي، مؤكداً أن فريقه واجه واحداً من أفضل منتخبات القارة الإفريقية في مباراة شهدت ندية كبيرة.

وقد تأهل منتخب المغرب إلى دور الثمانية في بطولة كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمملكة عقب فوزه الصعب بهدف نظيف، في لقاء حبس الأنفاس حتى دقائق السيرفر الأخيرة.

​صمود تنزاني أمام الضغط الجماهيري

​أوضح غاموندي خلال المؤتمر الصحافي أن فريقه لم يأتِ إلى المغرب من أجل الدفاع فقط، بل حاول تقديم كرة قدم إيجابية ومجاراة الخصم، بدليل الوصول إلى المرمى وتسديد أربع كرات تماماً كما فعل المنتخب المغربي.

واعترف المدرب الأرجنتيني بأن سيطرة “الأسود” على المساحات كانت أمراً طبيعياً بالنظر إلى الضغط الجماهيري الكبير الذي عاشه اللاعبون أمام أزيد من 60 ألف متفرج، وهو ما تطلب مجهوداً ذهنياً وبدنياً مضاعفاً.

​جدل التحكيم والتركيز الفني

​شهدت المباراة جدلاً تحكيمياً واسعاً في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، بعد سقوط إيدي سليماني داخل منطقة الجزاء إثر كرة مشتركة مع آدم ماسينا.

ورغم عدم رضاه عن بعض القرارات، شدد غاموندي على رفضه الخوض في التفاصيل، مؤكداً أن حضوره للمؤتمر هدفه تحليل الجوانب الفنية والتكتيكية للمباراة وليس تقييم أداء الحكام، معتبراً أن الأخطاء تظل جزءاً من اللعبة.

​دروس مستفادة من مواجهة الكبار

​تطرق غاموندي إلى المسار الصعب لمنتخب بلاده في هذه النسخة، مذكراً بمواجهة منتخبات قوية من طينة تونس ونيجيريا وأنغولا وصولاً إلى المغرب.

واعترف بأن مستوى كرة القدم التنزانية لا يزال في مرحلة التطور مقارنة بكبار القارة، غير أن هذه المشاركة شكلت فرصة ثمينة للتعلم والتطور على كافة المستويات التنظيمية والتكتيكية، خاصة وأن الفريق حقق إنجازاً تاريخياً بعبور دور المجموعات للمرة الأولى.

​خطة العمل لبطولة 2027

​في الجانب التقني، أوضح المدرب أنه عمل مع طاقمه بين الشوطين على تصحيح بعض الهفوات، لا سيما تقليص المساحات أمام تحركات إبراهيم دياز وأشرف حكيمي التي شكلت خطورة واضحة في الشوط الأول.

وأكد أن الأداء تحسن فعلياً في الشوط الثاني عبر الحد من الكرات العرضية، مشيراً إلى أن تركيزه سينصب الآن على إعداد منتخب أكثر قوة للبطولة المقبلة التي ستستضيفها تنزانيا مع كينيا وأوغندا، وهو ما يتطلب عامين من العمل الجاد والمستمر.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *