أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة بركان، مساء أمس السبت، قراراً يقضي بمتابعة 27 شخصاً على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي اندلعت بمحيط الملعب قبيل انطلاق المواجهة الكروية بين نهضة بركان والكوكب المراكشي يوم الخميس الماضي.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية لتحديد المسؤوليات حول أحداث العنف التي شابت الأجواء الرياضية في المدينة.
وبناءً على نتائج البحث التمهيدي، قررت النيابة العامة إيداع 14 شخصاً رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، بينما تقررت متابعة 13 آخرين في حالة سراح مؤقت مع استمرار التحقيق في المنسوب إليهم.
كما شملت الإجراءات القضائية فئة القاصرين، حيث تم الإفراج عن ثلاثة منهم وتسليمهم إلى أولياء أمورهم، مقابل التزامات قانونية دقيقة تضمن مواكبة سلوكهم وضمان حضورهم الدائم خلال كافة مراحل التقاضي.
وتعود فصول هذه القضية إلى حالة من الاحتقان والتوتر شهدتها جنبات الملعب قبل صافرة البداية، خاصة في أوساط بعض مشجعي الفريق المراكشي، إذ سرعان ما تحولت المناوشات اللفظية إلى أعمال تخريبية واسعة استهدفت ممتلكات عمومية وخاصة.
وقد تطلب هذا الوضع تدخلاً أمنياً حازماً وميدانياً لإعادة فرض النظام العام، وهو ما أسفر عن توقيف مجموعة من الأشخاص المتورطين في تلك الأعمال التي ألحقت أضراراً مادية بالمنطقة المحيطة بالملعب.
ويواجه المعنيون بالمتابعة تهماً ثقيلة تتعلق بتخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة والمشاركة في أعمال عنف مرتبطة بتظاهرة رياضية، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بممتلكات الغير.
وتندرج هذه الإجراءات القضائية ضمن الرؤية الصارمة التي تتبناها السلطات لمواجهة تنامي شغب الملاعب، من خلال التفعيل الصارم لمقتضيات القانون رقم 09.09 المتعلق بالعنف المرتكب أثناء المباريات، وذلك سعياً لحماية الأرواح والممتلكات وضمان بقاء الملاعب فضاءً للقيم الرياضية النبيلة.
ومن المتوقع أن تبدأ جلسات المحاكمة خلال الأيام القليلة القادمة، وسط ترقب من الشارع الرياضي لصدور أحكام رادعة تحد من تكرار هذه المشاهد المؤسفة في الملاعب الوطنية.
إ. لكبيش / Le12.ma
