في خضم موجة الفيضانات التي تعرفها عدة مناطق بالمغرب، أعاد الناشط الجمعوي والفاعل في قضايا الماء والبيئة، عزوز بلبشير، تسليط الضوء على الاختلالات البنيوية المرتبطة بتدبير الأودية والسدود، مستحضر وضعية واد بهت كنموذج دال على عمق الإشكال.

وأوضح بلبشير، في الحلقة الثامنة من سلسلته التحليلية،   لموقع le12  أن واد بهت كنزر يتوفر على حمولة مائية تقارب 225 مليون متر مكعب، غير أن أزيد من 60 في المئة من طاقته الاستيعابية باتت مملوءة بالرسوبيات، ما أفقده جزءا كبيرا من دوره الوقائي في مواجهة الفيضانات. هذا الوضع، يضيف المتحدث، دفع في فترات سابقة إلى التدخل الاضطراري لحماية منشآت حيوية، من بينها جسر سلطان.

وأشار بلبشير إلى أن التحكم في مخاطر الفيضانات يقتضي بالضرورة نكس الرسوبيات المتراكمة، وتفعيل منظومة المنشآت المائية المصاحبة، التي صممت أساسا لتصريف المياه قبل وصولها إلى المرجة الوسطى. ويتعلق الأمر، حسب المتحدث، بقنوات تحويل مائية توجه الفائض نحو نهر سبو، إضافة إلى قناة تيفلت–سيدي يحيى، بهدف تفادي الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه.

غير أن الإشكال، يؤكد بلبشير، لا يكمن في غياب هذه المنشآت، بل في تعطلها أو عدم وضوح وضعيتها التشغيلية، رغم أن بعضها يعود إلى فترة الاستعمار، وتحديدا سنة 1944. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *