عاش عدد من سكان حي المعاريف بمدينة الدار البيضاء، ليل الأربعاء ـ الخميس، على وقع ساعات مربكة بسبب أعمال عربدة وفوضى أحدثها أشخاص كانوا في حالة تخدير متقدمة، حولوا هدوء الحي إلى أجواء من الضجيج والتوتر امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل.

وبحسب المعطيات المتوفرة لـ “le12″، فإن مجموعة من المدمنين قضوا جزءا من الليل في تعاطي أنواع مختلفة من المخدرات وسط الفضاء العام وأمام أعين المارة، قبل أن تنفلت تصرفاتهم إلى مستويات غير مقبولة، حيث تعالت الأصوات، وارتفعت حدة الضوضاء، وتحولت بعض الأزقة الهادئة إلى بؤر للفوضى امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل.

ولم يكن المتضررون من هذه الليلة الصاخبة من سكان الحي فقط، بل شملت تداعياتها أيضا أجانب يقيمون بالمنطقة، فضلا عن أطفال وتلاميذ كانوا قد آووا إلى فراشهم مبكرا استعدادا لاجتياز امتحانات البكالوريا، قبل أن يجدوا أنفسهم أسرى سلوكات انحرافية صادمة، توزعت بين الصخب والعربدة، والتي حرمتهم من الراحة والهدوء.

ورافق هذه الأحداث سياقة استعراضية لهؤلاء المنحرفين تحت تأثير التخدير، إلى جانب تشغيل موسيقى صاخبة وإطلاق عبارات نابية وحاطة بالكرامة في حق سكان بعض الأزقة، فضلا عن تهديد كل من حاول الاعتراض على هذه السلوكات أو مطالبة أصحابها باحترام راحة الجيران.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة شكاوى متكررة لعدد من سكان المعاريف بشأن تنامي مظاهرالانحراف المرتبطة بتعاطي المخدرات، وما تفرزه من سلوكات تمس الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الأحياء السكنية، خصوصا خلال الفترة الليلية، وتزيد من مخاوف الساكنة بشأن جودة العيش داخل المنطقة.

وتأتي هذه الأحداث في وقت بدأت فيه عدة أحياء بالعاصمة الاقتصادية تستعيد جزءا من هدوئها بعد حملات أمنية مكثفة شنتها مصالح الأمن بمناطق مختلفة، وأسفرت عن توقيف عدد من المبحوث عنهم والخارجين عن القانون، فضلا عن حجز كميات من المخدرات والأسلحة البيضاء.

غير أن مشاهد العربدة التي عاشها المعاريف، ليلة الأربعاء ـ الخميس، أعادت إلى الواجهة مخاوف الساكنة من عودة بعض البؤر إلى سابق نشاطها، وتحول مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات إلى واقع يومي يفرض نفسه على الأزقة. مخاوف تتضاعف مع وجود أطفال وتلاميذ وأسر باتوا يجدون أنفسهم، بين الفينة والأخرى، في مواجهة سلوكات صادمة لا تنسجم مع طبيعة حي سكني يفترض أن يوفر لقاطنيه الحد الأدنى من الأمن والهدوء والطمأنينة.

عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *