في ظل الأجواء المشحونة التي رافقت منافسات كأس العالم 2026، وجه الممثل المغربي عادل أبا تراب رسالة دعا فيها إلى التحلي بالروح الرياضية ونبذ التعصب، معتبرا أن كرة القدم وجدت لتقريب الشعوب وإسعاد الجماهير، وليس لإشعال الخلافات أو نشر الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت تدوينة أبا تراب في وقت أثارت فيه المنافسة العالمية تفاعلا واسعا، خاصة بعد خروج مختلف المنتخبات العربية من دور ثمن النهائي، في حين واصل المنتخب المغربي مشواره منفردا إلى دور ربع النهائي، في إنجاز جديد عزز مكانة الكرة الوطنية على الساحة الدولية.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال هذه المرحلة، موجة من النقاشات الحادة والمنشورات المتبادلة بين الجماهير، تخللتها محتويات اعتبرها عدد من المتابعين محاولة للإساءة إلى صورة الجماهير المغربية، من خلال تداول مقاطع ومنشورات تدعو إلى ارتكاب تصرفات مرفوضة مع ارتداء القميص الوطني المغربي، بهدف نسب تلك الأفعال إلى المشجعين المغاربة وإثارة الجدل حولهم.

وفي هذا السياق، نشر عادل أبا تراب تدوينة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، عبر فيها عن استغرابه من حجم التعصب الذي أصبح يرافق كرة القدم، قائلا إنه كان يمازح أصدقاءه سابقا بالقول إن “كرة القدم اختراع إبليس”، قبل أن يؤكد أن الأمر لم يعد يدعو إلى المزاح بعدما أصبحت مواقع التواصل، بحسب تعبيره، تعج بمظاهر الحقد والكراهية بسبب المباريات.

وأكد الفنان المغربي أن كرة القدم تبقى وسيلة للترفيه والاستمتاع والتنافس الشريف، غير أن بعض الأطراف حولتها إلى مناسبة لتصفية الحسابات وإثارة الفتن بين الشعوب، معتبرا أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يتطور إلى الشماتة والتحريض وخطابات الكراهية.

وفي المقابل، شدد عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على أن الجماهير المغربية عرفت دائما بتشجيعها الحضاري داخل الملاعب وخارجها، معتبرين أن النجاحات المتواصلة التي تحققها كرة القدم الوطنية أصبحت تثير اهتماما واسعا، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره القاري والعالمي بفضل المشاريع الرياضية الكبرى التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي أسهمت في تطوير البنيات التحتية، والارتقاء بمنظومة التكوين، وتحقيق نتائج غير مسبوقة للمنتخبات الوطنية.

واختتم عادل أبا تراب رسالته بدعوة الجميع إلى مراجعة أسلوب التشجيع، مؤكدا أن المنافسة الرياضية يجب أن تبقى قائمة على الاحترام المتبادل، وأن الانتصارات والهزائم تظل جزءا من اللعبة، دون أن تتحول إلى سبب لإشعال الفتن أو نشر الكراهية بين الشعوب.

نيروز-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *