في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء اليوم الخميس، من توقيف صانع المحتوى الرقمي المعروف بلقب “بنسناس”، وذلك على مستوى حي الديزة بمدينة مرتيل.
وجاءت عملية التوقيف تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حق المعني بالأمر، على خلفية شكاية رسمية وضعتها جمعية “وطني للرفق بالحيوان”، بشأن أفعال ووقائع تشكل موضوع بحث قضائي يُجرى تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة.
وفور ضبطه، تم إخضاع المشتبه فيه لتدابير البحث القضائي المعمول بها، بما في ذلك وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية وفق ما تقتضيه مجريات التحقيق، وذلك قصد استكمال الأبحاث والتحريات اللازمة لتحديد كافة ظروف وملابسات القضية، في أفق إحالته على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حقه.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة والدؤوبة التي تبذلها المصالح الأمنية، بتنسيق مع مختلف الأجهزة المختصة، من أجل تنفيذ مذكرات البحث الوطنية والتفاعل الجدي والسريع مع الشكايات والملفات المعروضة على القضاء، بما يضمن سيادة القانون.
وكانت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، قد تقدمت بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي عاجل في حق صاحب قناة “بن نسناس” على منصة “يوتيوب”.
وتأتي هذه الشكاية على خلفية نشره لمحتوى رقمي صادم يتضمن مشاهد قاسية تُوثق التعامل مع جثة حيوان، بالإضافة إلى إطلاق تصريحات تحريضية تهدد السلامة الجسدية للمواطنين.
وحسب وثيقة الشكاية، فقد رصدت المنظمة شريط فيديو تبلغ مدته حوالي 41 دقيقة و18 ثانية، تحت عنوان مستفز للمشاعر العامة يعلن فيه صاحبه أنه قام بطهي لحم كلب بالبرقوق والزبيب وأكل رأسه.
ويظهر المشتكى به في مقطع الفيديو وهو يقوم بتوثيق تفاصيل تقطيع وسلخ جثة حيوان، مؤكداً في تصريحاته المتكررة أنه كلب عثر عليه ميتاً جراء حادثة سير، حيث عمد إلى حشو الجثة وشوائها بالكامل داخل برميل وتناولها أمام الكاميرا، داعياً متابعيه إلى التطبيع مع هذا الفعل.
ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد، بل ربط المشتكى به فعلته بسياق ديني واجتماعي مقدس لدى المغاربة وهو عيد الأضحى المبارك، واصفاً جثة الكلب بـ “السقيطة” ومقارنتها بالأضاحي، وهو ما اعتبرته المنظمة استهزاءً صريحاً بالقيم الدينية والروحية للمجتمع المغربي، ومساساً خطيراً بالآداب العامة والنظام الأخلاقي.
إ. لكبيش / Le12.ma
