خيم الحزن والأسى على مدينة شفشاون ونواحيها اليوم الأربعاء، بعدما انتهت رحلة البحث المضنية عن الطفلة “سندس” بنهاية مأساوية، حيث عُثر عليها جثة هامدة في مجرى الوادي، منهية بذلك أسبوعين من الترقب والقلق الذي حبس أنفاس المغاربة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى صبيحة الأربعاء 25 فبراير الماضي، حين اختفت الصغيرة ذات العامين في ظروف غامضة، لتبدأ منذ تلك اللحظة تعبئة مجتمعية وميدانية واسعة. ولم يتوقف متطوعون من أبناء “مدشر مشكللة”، مسقط رأس والد الفقيدة، عن تمشيط المنطقة والجبال المحيطة، رغبة منهم في مؤازرة العائلة التي عاشت أياما مريرة بين الرجاء وفقدان الأمل.
وبعد مرور 14 يوماً من البحث المستمر في التضاريس الجبلية الوعرة، تمكن المتطوعون من رصد جثة الطفلة داخل مجرى الوادي، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على الساكنة المحلية.
وفور انتشار الخبر، شهد مكان الواقعة استنفاراً أمنياً كبيراً، حيث انتقلت السلطات المحلية والأمنية إلى عين المكان لتطويق المنطقة، وبدء المعاينات القانونية والتقنية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
طيلة فترة الاختفاء، تحولت قضية سندس إلى قضية رأي عام، وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي بمطالب ودعوات للعثور عليها سالمة.
غير أن الستار أسدل اليوم على هذه المأساة التي هزت هدوء المدينة الزرقاء، تاركة خلفها تساؤلات حول ملابسات اختفائها التي ظلت لغزاً طوال الفترة الماضية، وهو ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية والتشريح الطبي المرتقب.
تترك سندس خلفها عائلة مفجوعة ومجتمعاً محلياً أبان عن تضامن منقطع النظير، حيث لم يتوانَ شباب المنطقة عن اختراق المسالك الصعبة في سباق مع الزمن، قبل أن ينتهي المطاف بالعثور على الصغيرة في حضن الوادي الذي ظل مسرحاً لعمليات البحث حتى اللحظات الأخيرة.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
