شهدت تداعيات مباراة “الكلاسيكو” بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي تطورات متسارعة، امتدت من قرارات تأديبية صارمة، إلى متابعات قضائية، وصولًا إلى تصعيد احتجاجي من الفريق الأخضر ضد القرارات التحكيمية.

في هذا السياق، قررت اللجنة المركزية للتأديب معاقبة نادي الجيش الملكي بإجراء مبارياته بدون جمهور لخمس مباريات نافذة، فيما فرضت العقوبة نفسها على نادي الرجاء الرياضي لثلاث مباريات.

كما أقرت منع تنقل جماهير الفريقين لما تبقى من مباريات الموسم الرياضي الحالي.

وألزمت اللجنة الناديين بإصلاح الأضرار التي لحقت بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، عقب إجراء خبرة لتقييم الخسائر.

كما قررت منع الجيش الملكي من استقبال مبارياته بالمركب ذاته إلى غاية نهاية الموسم، باستثناء المنافسات القارية والدولية، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 20 مليون سنتيم على كل فريق، بسبب السلوك الجماهيري. 

وجاءت هذه القرارات، وفق اللجنة،  بناءً على تقارير الحكم ومندوب مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي. وبالنظر إلى الأفعال الجسيمة المرتكبة من جماهير الفريقين، والمتمثلة في إثارة الفوضى والشغب المتبادل بينهما، وما ترتب عن ذلك من تخريب للتجهيزات والممتلكات، وإصابة أفراد القوات العمومية، فضلًا عن الإساءة إلى كرة القدم الوطنية.

بالتوازي مع ذلك، دخلت السلطات القضائية على الخط، حيث أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصًا تحت تدابير الحراسة النظرية، مع الاحتفاظ بقاصرين اثنين، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة.

وعرفت المواجهة، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، أعمال عنف خلفت أضرارًا في مرافق رياضية وإعلامية، إضافة إلى تسجيل اعتداءات على عناصر الأمن والقوات العمومية.

كما وثقت مقاطع مصورة مشاهد صادمة، من بينها محاولة تجريد أحد المشجعين من ملابسه، واعتداء جماعي على عنصر أمن، فضلًا عن ظهور بعض المشاغبين وهم يحملون أسلحة بيضاء داخل المدرجات.

ورغم هذه الأجواء المشحونة، انتهت المباراة بفوز الجيش الملكي على الرجاء الرياضي بهدفين مقابل هدف واحد، برسم الجولة الـ17 من البطولة الاحترافية، في لقاء اتسم بالندية داخل أرضية الملعب، وامتد التوتر إلى خارجه.

وفي خضم هذه التطورات، صعّد نادي الرجاء الرياضي من موقفه، بإعلانه توجيه مراسلة احتجاج رسمية إلى المديرية الوطنية للتحكيم، مرفقة بمعطيات وصفها بالدقيقة حول عدد من القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل خلال المباراة.

واعتبر النادي أن من بين أبرز الحالات المثيرة، التراجع عن ضربة جزاء كانت معلنة لصالحه، واحتساب هدف للجيش الملكي تحوم حوله شكوك التسلل، إلى جانب إلغاء هدف للرجاء، مع تسجيل ما وصفه بعدم احترام بروتوكول استخدام تقنية الحكم المساعد بالفيديو “VAR”.

وطالب الرجاء بتمكينه من جميع المعطيات التقنية المرتبطة بهذه الحالات، بما في ذلك التسجيلات الصوتية داخل غرفة “VAR” والخطوط المعتمدة في احتساب التسلل، أسوة بما هو معمول به في بطولات دولية، داعيًا في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق مستعجل وتقديم توضيحات للرأي العام.

كما جدد النادي رفضه لكل أشكال العنف في الملاعب، مندّدًا بما قال إنه سوء معاملة تعرض لها بعض أنصاره، ومؤكدًا في ختام بلاغه تمسكه باحترام مؤسسات كرة القدم الوطنية والدفاع عن نزاهة المنافسة.

رشيد زرقي / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *