أسدلت أخيرا، غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط الستار على قضية أخطر شبكة مختصة في سرقة السيارات الفارهة من أوروبا.
وقضت هيئة الحكم بإدانة العقل المدبر للشبكة بخمس سنوات سجناً نافذاً، بعد تورطه في قيادة شبكة دولية متخصصة في سرقة وتهريب السيارات الفاخرة من دول أوروبية، وتزوير وثائقها لتسهيل عملية بيعها بالمغرب.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الصيف الماضي، حينما نجحت الأبحاث التي قامت بها عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي” في اكتشاف تفاصيل نشاط إجرامي لشبكة دولية خطيرة تستهدف سرقة السيارات الفاخرة.
وبناءً على المعطيات الدقيقة التي وفرتها عناصر “ديستي”، تمكنت المصالح الأمنية من رصد سيارة فاخرة كانت موضوع شكاية من طرف مواطن يحمل جنسية أجنبية.
ومكّن البحث الذي خضع له سائق السيارة، بعد وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من توقيف المتهم الرئيسي الذي كان يقوم بتغيير المعالم الميكانيكية للسيارات الفاخرة وتزوير لوحاتها الترقيمية ووثائقها الرسمية، معتمداً على تقنيات متطورة.
وقادت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق وثيق مع “الإنتربول” والحرس المدني الإسباني، إلى تحديد قائمة تضم 19 سيارة فاخرة تعرضت للسرقة من دول أوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.
وتتوجت تلك الأبحاث والمجهودات الأمنية بتفكيك هذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود، والتي كانت تتخذ من مدن فاس ومكناس أسواقاً لبيعها بأثمان باهظة.
*رشيد زرقي
