​عاش سكان دوار قلعة مروان، التابع لجماعة تاغزوت بإقليم الحسيمة، ساعات عصيبة تحت وطأة سيول جارفة خلفتها التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

وقد أدت هذه الوضعية المناخية الصعبة إلى عزل الدوار بشكل كامل عن محيطه الخارجي، مما تسبب في محاصرة عشرات الأسر داخل منازلها وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.

​حصار وعزلة خانقة

​وأفادت مصادر محلية من عين المكان أن قوة السيول أدت إلى قطع المسالك الطرقية غير المعبدة التي تشكل الشريان الوحيد للتنقل بالمنطقة، حيث تعرضت أجزاء واسعة من هذه الطرق للجرف والاندثار.

كما طال الدمار المسالك الفلاحية التي يعتمد عليها السكان في أنشطتهم اليومية، مما جعل الدوار يعيش حالة من الشلل التام وصعوبة كبيرة في الولوج إلى الخدمات الأساسية أو التزود بالمواد الضرورية.

​أضرار مادية ومعاناة إنسانية

​ولم تتوقف تداعيات الكارثة عند قطع الطرق فحسب، بل امتدت لتشمل تسرب مياه الأمطار إلى عدد من المنازل، مما تسبب في خسائر مادية متفاوتة وأجبر السكان على محاولة حماية ممتلكاتهم بوسائل بدائية.

وتزداد حدة المعاناة بشكل خاص لدى فئات الأطفال وكبار السن الذين يواجهون ظروفاً قاسية في ظل البرد القارس وصعوبة التنقل، مما يضع سلامتهم الصحية والنفسية على المحك في ظل استمرار التقلبات الجوية.

​صرخة من أجل التدخل

​وأمام هذا المشهد القاتم، أطلقت ساكنة دوار قلعة مروان نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الإقليمية والمحلية بضرورة التدخل الفوري لفك العزلة عن المنطقة.

ويناشد المتضررون الجهات المعنية بتسخير الآليات اللازمة لإعادة فتح المسالك الطرقية وتأمين سلامة المساكن المهددة، مع اتخاذ إجراءات استباقية وجذرية للحد من آثار هذه الكوارث الطبيعية التي تتكرر مع كل موسم أمطار، ضماناً لحقهم في العيش الآمن وربطهم مجدداً بمحيطهم الإقليمي.

Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *