تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة صوب ملعب “نيو يورك/نيو جيرسي” في إيست رذرفورد بالولايات المتحدة، حيث يُسدل الستار على منافسات بطولة كأس العالم 2026 بقمة كروية نارية تجمع بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين في المباراة النهائية.

​شهد الشوط الأول من الموقعة المونديالية إثارة بالغة وأجواءً مشحونة، وانتهى بنتيجة التعادل السلبي وسط حضور جماهيري غفير وشخصيات بارزة يتقدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو.

​فرض المنتخب الإسباني سيطرته الواضحة على مجريات اللعب خلال النصف الأول من اللقاء، ووصلت نسبة استحواذه على الكرة إلى 62%، مشكلاً خطورة مستمرة عبر تحركات نجمه الشاب لامين جمال الذي هدد المرمى الأرجنتيني في أكثر من مناسبة، لعل أبرزها تسديدة قوية في الدقائق الأولى تصدى لها الحارس إميليانو مارتينيز ببراعة.

​في المقابل، اعتمد المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي على تضييق المساحات والتقوقع في مناطقه الدفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة مستغلاً بعض الأخطاء التكتيكية في الخطوط الخلفية لـ”لاروخا”، والتي كاد الحارس أوناي سيمون أن يدفع ثمنها لولا تداركه الموقف.

​اتسمت المواجهة بالندية والاندفاع البدني الكبير، مما دفع الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإشهار الكارت الأصفر الأول في الدقيقة 40 في وجه المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بعد تدخل قوي ضد ميكل أويارزابال، قبل أن يغادر مارتينيز أرضية الملعب مصاباً في الدقائق الأخيرة من الشوط ليحل بدلاً منه المخضرم نيكولاس أوتاميندي.

كما شهدت الدقيقة 38 مطالبات إسبانية بوجود ركلة جزاء نتيجة لمسة يد، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب لعدم تعمدها.

​جاءت هذه المواجهة الختامية بعد مشوار حافل وصعب لكلا الفريقين، حيث تأهلت إسبانيا لهذا الدور عقب إقصائها لمنتخبات قوية في الأدوار الإقصائية أبرزها البرتغال، بلجيكا، وفرنسا.

بينما شق راقصو التانغو طريقهم للنهائي بعد مواجهات ماراثونية ومثيرة أمام الرأس الأخضر، مصر، سويسرا، وإنجلترا.

​ومع إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول بالتعادل الصِفري، يترقب الجميع ما ستسفر عنه تكتيكات المدربين في الشوط الثاني لحسم اللقب الأغلى وتتويج بطل العالم لعام 2026.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *