نجحت الأطقم الصحية العاملة بالمركز القروي “الحوافات” بإقليم سيدي قاسم ، في عملية ميدانية نوعية، من اختراق المناطق التي غمرتها مياه الفيضانات لإجلاء ثلاث حالات طبية مستعجلة، وذلك بتنسيق وثيق مع عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية التي وفرت الدعم اللوجستيكي اللازم للوصول إلى العالقين.
وشملت عملية الإجلاء، التي تمت في ظروف مناخية صعبة، سيدتين حوامل ومريضة تعاني من نوبات حادة للربو، حيث جرى نقلهن من مناطق معزولة مهددة بارتفاع منسوب المياه إلى وجهات آمنة لتلقي الرعاية اللازمة، في خطوة استباقية للحيلولة دون وقوع مضاعفات صحية.

وعقب نجاح عملية الإملاء، تم إيواء الأسر المتضررة بـدار الطالبة بلقصيري، والتي تحولت إلى مركز مؤقت للاستقبال، حيث باشرت الفرق الطبية فور وصولها،إجراء فحوصات طبية شاملة لجميع النازحين للتأكد من سلامتهم الجسدية.
كما تم توزيع الأدوية والمستلزمات العلاجية الضرورية لفائدة الأسر المتضررة،وتقديم الدعم النفسي الأولي للمتضررين، خاصة الأطفال والنساء، لتجاوز آثار الصدمة الناتجة عن الفيضانات.

وتضع المصالح الصحية والمحلية في الوقت الراهن “الصحة والراحة النفسية” للمتضررين على رأس أولوياتها، مع استمرار اليقظة الوبائية لمراقبة أي طارئ صحي قد ينتج عن تلوث المياه أو الظروف المناخية الحالية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل مخططات الطوارئ المحلية لمواجهة آثار الفيضانات، وسط إشادة واسعة بروح التضامن والتضحية التي أبانت عنها العناصر المتدخلة في الميدان لضمان سلامة المواطنين وحماية الأرواح.
*رشيد زرقي le12
