استجابت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة بشكل حازم وفوري لنداءات الاستغاثة التي أطلقتها ساكنة تجزئة الحدادة بمنطقة أولاد اوجيه، حيث باشرت لجنة مختلطة عملية الإغلاق النهائي لمستودعات عشوائية لتخزين الدقيق والمواد الغذائية كانت قد حولت حياة القاطنين إلى معاناة مستمرة.

وجاء هذا التحرك الميداني بناءً على شكاية رسمية تقدم بها سكان إقامات حي الحدادة، كشفوا من خلالها عن حجم الأضرار الناتجة عن هذه المخازن غير المرخصة التي تنشط وسط مجمعات سكنية لا تجارية، مما تسبب في ضوضاء دائمة ناتجة عن محركات الشاحنات وصراخ العمال الذي يبدأ من الساعات الأولى للصباح.

ولم تقتصر معاناة الساكنة على الإزعاج الصوتي فقط، بل امتدت لتشمل عرقلة حادة لحركة السير، حيث كانت شاحنات النقل الكبيرة تركن بشكل دائم وتقطع الطريق أمام سيارات القاطنين، فضلاً عن تلويث الشرفات والمنازل بغبار الدقيق المتطاير الذي شكل خطراً على صحة الأطفال وسلامة البيئة المحيطة.

وقد تشكلت اللجنة التي نفذت قرار الإغلاق من رئيس مصلحة الشرطة الإدارية، بتكليف من ادريس شنتوف نائب رئيسة مجلس القنيطرة المكلف بالشرطة الإدارية، وبحضور رئيس المصلحة العثماني، وباقي موظفي المصلحة، في تنسيق تام مع السلطات المحلية والأمنية.

وعرف التدخل حضوراً وازناً للممثل السلطة محمد الرشادي، قائد الملحقة الإدارية الخامسة بأولاد اوجيه، مدعوماً بعناصر من الأمن الوطني وأعوان السلطة، لضمان تنفيذ القانون وإنهاء حالة الفوضى التي تسببت فيها هذه المستودعات، بما في ذلك مخاطر جذب القوارض والحشرات الناتجة عن تراكم العبوات الفارغة.

وقد استقبلت ساكنة حي الحدادة، هذا القرار وفق ما عاينته جريدة le12.ma، بارتياح كبير، معتبرين أن هذه الخطوة تعيد الاعتبار لهيبة القانون وتحمي حق المواطن في السكينة والعيش الكريم.
وبينما أشادت الساكنة المتضررة بجدية وتفاعل مصالح الشرطة الإدارية والسلطة المحلية في تخليص الحي من كابوس الشاحنات والتلوث، عبرت أخرى عن أملها في أن تشن هذه اللجنة بقيادة القائد الرشادي، حملة واسعة لمحاربة إحتلال الملك العام، ونشاط «سناكات» ومحلات حرفية تشتغل بدون ترخيص، خاصة على مستوى شارع مسجد الريان في تجاه كورنيش طريق مهدية والأزقة المتفرعة عنه.

*رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *