يمتلك المتهم المغربي، الماثل أمام القضاء البريطاني، حضورا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه نحو مليون شخص على (فيسبوك).
ينحدر المتهم المغربي من منطقة الدار البيضاء، وكان قد وصل إلى المملكة المتحدة سنة 2019 بموجب تأشيرة “زوج”، لمرافقة زوجته، وعمل حارس أمن «خاص».
عادل الشاوي – le12.ma
يواجه مؤثر مغربي يحظى بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي محاكمة أمام القضاء البريطاني في لندن، على خلفية قضية سرقة مثيرة لساعة فاخرة من طراز “ريتشارد ميل” (Richard Mille)، تعود لمصمم الأزياء الروماني كاتالين بوتيزاتو، وتقدر قيمتها بنحو 200 ألف أورو.
وينفي المتهم المغربي، البالغ من العمر 30 عاما، أي مشاركة في عملية السرقة، مؤكدا أمام هيئة المحلفين أنه لم يكن على علم بما سيحدث، وأنه لم يدرك أن الساعة قد سرقت إلا في وقت لاحق.
ويمثل المعني بالأمر أمام محكمة “ساوثوارك كراون كورت”، إلى جانب متهم آخر يبلغ من العمر 22 عاما، فيما أقر متهم ثالث، يدعى (ي.ج) جودي، بذنبه.
وتعود تفاصيل القضية إلى 28 يناير الماضي، عندما تعرض كاتالين بوتيزاتو لهجوم أمام مطعم “أمازونيكو” في ساحة “بيركلي سكوير” بحي “مايفير” الراقي في لندن، حيث جرى الاستيلاء على ساعته الفاخرة المرصعة بالألماس والبلور.
وأفاد مصمم الأزياء، الذي سبق له العمل مع مجلة (فوغ) ودار (فيرساتشي)، أمام هيئة المحلفين، بأن ثلاثة رجال أحاطوا به أثناء خروجه من المطعم، قبل أن يعمد اثنان منهم إلى تثبيته، فيما استخدم الثالث أداة حادة لقطع سوار الساعة من معصمه والاستيلاء عليها.
وبحسب رواية الادعاء، فإن المتهمين كانوا قد رصدوا الضحية وساعته قبل تنفيذ العملية، قبل أن يتوجهوا إلى المكان لتنفيذ عملية السرقة. غير أن المتهم المغربي قدم أمام المحكمة رواية مغايرة، نفى فيها علمه المسبق بأي مخطط للاستيلاء على الساعة.
وينحدر المتهم من منطقة الدار البيضاء، وكان قد وصل إلى المملكة المتحدة سنة 2019 بموجب تأشيرة “زوج”، لمرافقة زوجته.
والمتهم المغربي، متزوج وأب لطفلين، وسبق له العمل حارس أمن، كما يمتلك حضورا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه نحو مليون شخص على (فيسبوك)، وحوالي 350 ألفا على (إنستغرام)، إلى جانب حسابه على (تيك توك)، وفق ما أوردته صحيفة (ديلي ميل).
وخلال إفادته أمام هيئة المحلفين، قال المتهم إنه كان برفقة (ع.د) عندما تلقى الأخير اتصالا من (ي.ج) يطلب منه الالتحاق به في منطقة “مايفير”.
وأوضح أنه صعد إلى سيارة الأخير بالقرب من المطعم، وظل في المقعد الخلفي منشغلا بمشاهدة مقاطع فيديو على تطبيق “تيك توك”.
وأضاف أنه رافق الرجلين بعد ذلك سيرا على الأقدام، قبل أن يشاهد (ي.ج) ينتزع شيئا من معصم أحد الأشخاص. وبمجرد أن بدأ الآخرون في الركض، قال إنه أصيب بالذعر وفرّ من المكان، مؤكدا أنه لم يكن يعلم أن الأمر يتعلق بسرقة ساعة.
وقال المتهم أمام هيئة المحلفين “لم تكن لدي أدنى فكرة عما سيحدث. لم أشارك في الأمر، ولم أكن أعلم حتى أنه تم انتزاع ساعة أو سرقتها إلا بعد معرفتي بذلك لاحقا”.
وفي المقابل، حاول الادعاء التشكيك في روايته، إذ واجهه المدعي العام “أريزونا أسانتي” بسيناريو يفترض أن الهدف من وجود المجموعة في ساحة “بيركلي سكوير” كان رصد أشخاص يرتدون ساعات فاخرة تمهيداً لاستهدافهم.
وعندما سئل المتهم عما إذا كان الهدف الحقيقي من وجودهم في المكان هو مراقبة شخص يرتدي ساعة باهظة الثمن، أجاب بالنفي، متمسكا بروايته التي تفيد بأنه لم يكن على علم مسبق بالعملية ولم يشارك في تنفيذها.
