شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، محطة ديبلوماسية بارزة عززت من متانة العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية زامبيا، حيث جددت جمهورية زامبيا موقفها الثابت والداعم للسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الحل الوحيد والجاد والموثوق لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
جاء هذا الموقف على لسان وزير الشؤون الخارجية الزامبي، مولامبو هايمبي، خلال ندوة صحافية أعقبت مباحثاته المثمرة مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وقد شكل اللقاء فرصة لإبراز التطور النوعي الذي تشهده الروابط الأخوية بين البلدين، والتي تستند إلى رؤية طموحة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس هاكايندي هيشيليما.
ولم يقتصر التوافق بين الجانبين على الملفات السياسية فحسب، بل امتد ليشمل أبعاداً إستراتيجية واقتصادية شاملة، حيث وقع الوزيران على بيان مشترك يضع خارطة طريق لتعميق التعاون وتطوير الشراكة بين البلدين.
وفي هذا الصدد، اتفق الطرفان على عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون في العاصمة الزامبية لوساكا، مع التركيز على قطاعات حيوية تمثل رافعة للنمو المستدام، وفي مقدمتها الطاقة والمعادن الإستراتيجية، إلى جانب الفلاحة والصحة والتعليم.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، شدد اللقاء على ضرورة تفعيل مذكرات التفاهم المبرمة، لا سيما في القطاع الفلاحي، للاستفادة من الخبرات المغربية الرائدة بما يسهم في خلق فرص الشغل وتحقيق السيادة الغذائية.
كما امتد التعاون ليشمل الجانب الأمني، حيث أبدى المغرب استعداده لدعم الجهود الزامبية في تطوير اقتصادها الوطني من خلال تبادل الخبرات الأمنية والفنية.
وفي لفتة إنسانية ودولية هامة، أشاد الجانب الزامبي بالسجل الاستثنائي للمملكة المغربية في مجال التطهير الإنساني للألغام وتقديم المساعدات الطبية والتعليمية للضحايا، معتبرة التجربة المغربية نموذجاً يحتذى به في الالتزام بالمعايير الدولية الإنسانية.
واختتم الوزير الزامبي تصريحاته بتأكيد دعم بلاده المطلق للوحدة الترابية للمملكة، مثمناً الجهود الأممية كإطار حصري للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم، ومشيداً بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يعزز الموقف المغربي والمكانة الدولية لمبادرة الحكم الذاتي، ما يكرس انتصاراً ديبلوماسياً جديداً للشرعية التاريخية والقانونية للمملكة في قارتها الإفريقية.
الرباط / Le12.ma
