في وقت قياسي لم يتجاوز بضع ساعات، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي امحاميد الغزلان، بتنسيق وثيق مع مصالح الدرك الملكي بزاكورة، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب جـ.ريمة القـ.تل البـ.شعة التي راحت ضحـ.يتها مواطنة فرنسية، وهي الجـ.ريمة التي هـ.زت الرأي العام المحلي والإقليمي صباح اليوم الاثنين.

وجاء هذا التوقيف السريع لينهي حالة استنفار أمني واسع عاشتها المنطقة عقب فرار الجاني من مسرح الجريمة، ويتعلق الأمر بأحد أبناء المنطقة، يبلغ من العمر 40 سنة، ويمتهن الإرشاد السياحي بشكل غير قانوني وبدون ترخيص.

​تفاصيل الجريمة المروعة

​وقعت الفاجعة داخل مقهى سياحي تشرف الضحية على تسييره بمركز جماعة امحاميد الغزلان، والضحية مواطنة فرنسية تبلغ من العمر 70 سنة، واختارت الاستقرار والعيش بالمنطقة منذ سنوات، قبل أن تتعرض لاعتداء جسدي خطير وخاطف من طرف المشتبه فيه، تسبب في إزهاق روحها على الفور داخل مشروعها السياحي.

وتشير التحقيقات والمعطيات الأولية إلى أن الدوافع وراء ارتكاب هذه الجريمة تعود إلى خلافات شخصية سابقة بين الضحية والجاني، في وقت لا تزال فيه التحريات مستمرة لفك شفرات هذه الخلافات وتحديد أسبابها الحقيقية.

​استنفار أمني وأبحاث تقنية

​وفور إخطارها بالحادث، أصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات تعليماتها الصارمة والمباشرة لعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، التي انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول المقهى ومحيطه.

وباشرت فرق التشخيص القضائي التابعة للدرك الملكي إجراءات المعاينة الأولية، ورفعت البصمات والأدلة المادية من مسرح الجريمة، فضلاً عن جمع المعطيات التقنية التي من شأنها إماطة اللثام عن كافة تفاصيل الحادث، بالموازاة مع مباشرة مسطرة الاستماع إلى الشهود والمقربين من الهالكة، ليتم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث القضائي.

​صدمة محليّة ومطالب مهنية

​خلف الحادث موجة من الحزن والصدمة الكبيرة في أوساط ساكنة امحاميد الغزلان والفاعلين السياحيين بالمنطقة، بالنظر إلى أن السيدة السبعينية كانت معروفة بطيبوبتها واندماجها التام في المجتمع المحلي، فضلاً عن مساهمتها الكبيرة في تنشيط الدينامية السياحية بالمنطقة.

وعلى خلفية هذا الحادث المأساوي، تعالت أصوات المهنيين بالقطاع السياحي للمطالبة بتعزيز المقاربة الأمنية لحماية المستثمرين الأجانب الذين يختارون المناطق الواحية للاستقرار، مع تشديد المراقبة على ممارسة مهنة الإرشاد السياحي ومحاربة القطاع غير المهيكل والعشوائي لتفادي مثل هذه الانزلاقات.

​في انتظار التقديم أمام العدالة

​وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال متواصلة على قدم وساق لكشف جميع ملابسات الجريمة وتدقيق الفرضيات المرتبطة بالخلاف بين الطرفين.

كما تقرر إخضاع الموقوف لخبرة طبية نفسية دقيقة للتأكد من قواه العقلية ومدى مسؤوليته الجنائية عن الأفعال المنسوبة إليه، في أفق تقديمه أمام الوكيل العام للملك فور انتهاء المدة القانونية للحراسة النظرية واستكمال كافة المساطر القانونية المعمول بها.

إ. لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *