استيقظت منطقة سباتة بالدار البيضاء على وقع الجرافات، في مشهد يعيد ملف دور الصفيح إلى الواجهة، بعدما انطلقت عملية هدم واسعة بحي النصر 1، وسط إجراءات أمنية مشددة وتساؤلات الأسر المعنية بشأن مصيرها والبدائل السكنية المتاحة.

إ. لكبيش / Le12.ma

تشهد منطقة سباتة بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء، حملة واسعة لهدم دور الصفيح بحي النصر 1، المعروف محلياً باسم “دوار الكوارة”، وذلك في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى القضاء على السكن العشوائي وتحسين المشهد العمراني بالعاصمة الاقتصادية.

وانطلقت أشغال الهدم بحضور مكثف للجرافات وتحت حراسة أمنية مشددة، إلى جانب تواجد ميداني للسلطات المحلية، التي واكبت مختلف مراحل العملية لضمان تنفيذها في ظروف منظمة.

وجاءت هذه التحركات عقب سلسلة من الترتيبات والاجتماعات التي أشرف عليها باشا المنطقة، بهدف تأمين إخلاء البنايات غير القانونية بشكل سلمي، وتفادي أي احتكاكات أو توترات خلال تنفيذ قرارات الهدم.

وفي المقابل، تعيش الأسر المعنية بهذه العملية على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل التحديات المرتبطة بإخلاء مساكنها والبحث عن بدائل سكنية مؤقتة، خاصة بالنسبة للعائلات التي تواجه صعوبات في تدبير مرحلة ما بعد الهدم.

وتتزايد مخاوف الساكنة مع تسجيل امتداد هذه الإجراءات الميدانية لتشمل أجزاء من حي النصر 2 المجاور، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عمليات محاربة البناء العشوائي بالمنطقة.

وتأتي هذه العملية في سياق حملات مماثلة شهدتها الدار البيضاء خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها هدم دور الصفيح بدوار حقل الرماية بمنطقة عين برجة، في إطار تحركات السلطات الرامية إلى معالجة انتشار السكن غير اللائق وإعادة تهيئة عدد من الأحياء.

وبين رهانات القضاء على دور الصفيح والتحديات الاجتماعية التي تطرحها عمليات الإخلاء، يظل توفير بدائل سكنية تحفظ كرامة الأسر المعنية أحد أبرز الملفات المطروحة مع استمرار هذه العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *