أفادت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بإطلاق إعلان عمومي عن المنافسة يهم 361 جزءًا ذا اهتمام منجمي، في خطوة غير مسبوقة من حيث المساحة، إذ تغطي العملية نحو 13 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل 1,3 مليون هكتار.

وتمثل هذه المساحة حوالي 22% من الامتداد الإجمالي للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك، ما يعكس توجهاً جديداً نحو توسيع قاعدة الاستثمار المعدني بالمملكة.

وأبرزت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا الإجراء جاء عقب مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكدة أن المبادرة تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز تنمية معدنية مستدامة ومسؤولة ومندمجة. كما شددت على أن فتح هذه الأجزاء أمام المنافسة يهدف إلى تثمين الموارد المعدنية الوطنية ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمجال الترابي المعني.

وأضاف المصدر ذاته أن المترشحين مدعوون إلى إيداع ملفات ترشيحهم قبل 15 ماي 2026 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال (16:30). وأوضح أن الإيداع يتم لدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بـالرشيدية بالنسبة للأجزاء الواقعة بجهة درعة–تافيلالت، أو لدى المديرية الجهوية بوجدة بالنسبة للأجزاء التابعة لجهة الشرق.

وكشف البلاغ أن المنافسة مفتوحة أمام الشركات الكبرى والمتوسطة، وفق دفتر تحملات يتضمن شروطاً صارمة، خاصة ما يتعلق بحماية البيئة، واعتماد الطاقات المتجددة في عمليات الاستغلال، وتنمية المنطقة محلياً. ودعت الوزارة الفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط في هذا الورش بما يضمن التوازن بين الاستثمار والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي السلطات إلى تحفيز الاستثمار في القطاع المنجمي، باعتباره رافعة استراتيجية للنمو وخلق فرص الشغل، لاسيما في المناطق ذات المؤهلات الجيولوجية الواعدة مثل تافيلالت وفكيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *