أعلن المجلس العلمي الأعلى أن خطبة اليوم الجمعة 17 شعبان 1447 هـ، الموافق لـ 06 فبراير 2026م، خصصت لموضوع “منهج النبي صلى الله عليه وسلم في أداء أمانة التزكية”، وذلك في إطار خطة تسديد التبليغ ووفاءً بتوجيهات الرسالة الملكية السامية الداعية إلى العناية بالأمانات.
وأوضح المجلس أن أمانة التزكية تُعد الأمانة الثانية بعد أمانة التلاوة وقبل أمانة التعليم، وهي تهدف إلى تنقية القلوب من الشوائب، وتجهيزها لتلقي العلم والعمل به. كما أشار إلى أن القرآن الكريم أدَّب الصحابة مع ما لتصرفهم من تأويل، مؤكداً أن القضايا الكبرى للأمة تُقدَّم على المصالح الخاصة بالإجماع، قبل أن يعود إلى تذكيرهم بما مَنَّ الله تعالى عليهم به من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تحلى به من جميل الخصال وسمو المعاني، وكرم الأخلاق، وتواضع الجمّ وصفح وعفو تام.
وأشار المجلس إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد أساليب فعّالة في تزكية أصحابه، من ذلك السؤال عن أحوالهم، وتقويم سلوكهم، وضرب الأمثال لتعليمهم قيمة الدنيا مقارنة بالآخرة، وتشجيعهم على الزهد في الفاني والانشغال بما يبقى. وأكد المجلس أن عملية التزكية تحتاج إلى مجاهدة دائمة ومحاسبة النفس باستمرار، مع الاستعانة بتلاوة القرآن، وقراءة السيرة النبوية وسِيَر السلف الصالح، والمشاركة في مجالس الذكر والصلاة على النبي، والإخلاص في الدعاء والتضرع إلى الله خالق القلوب وعلام الغيوب.
وخلص البلاغ إلى أن تقريب هذا المنهج إلى الشيب والشباب بأسلوب سهل وممتع يحقق تزكية النفوس، واستمتاع الحياة الطيبة، وتقدير الخير والإيثار، والابتعاد عن الشهوات والملذات الفانية، بما يعزز القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع.
