عمّمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، الموافق لـ26 رجب 1447هـ، خطبة موحدة على خطباء مساجد المملكة، خُصصت لموضوع “ذكرى الإسراء والمعراج وأهم دروسها”، وذلك تحت إشراف المجلس العلمي الأعلى.

وأكدت الخطبة أن ذكرى الإسراء والمعراج تشكل محطة إيمانية بارزة لاستخلاص جملة من الدروس والعبر، في مقدمتها التأكيد على أن الله تعالى ناصر عباده المؤمنين بما يشاء وكيف يشاء، وأن مع العسر يسرا، وأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الله سبحانه منجز وعده وناصر عبده مهما اشتدت الابتلاءات.

كما أبرزت الخطبة أن من مقاصد دين الإسلام رفع الحرج والمشقة عن الناس، وهو ما يُعد من الخصائص الأساسية لرسالة النبي محمد ﷺ، ومن صميم مهام ورثته من العلماء والدعاة، من خلال اعتماد التيسير ونبذ التعسير في التبليغ والتوجيه.

وتوقفت الخطبة عند المكانة الخاصة التي تحظى بها الصلاة بين سائر الفرائض، باعتبارها فرضت من فوق سبع سماوات دون واسطة، لما لها من منزلة عظيمة بوصفها صلة مباشرة بين العبد وربه، ومعراجًا للمؤمنين، يستحضرون فيها ألفاظ التشهد التي قالها النبي ﷺ خلال رحلة المعراج، ويجددون بها معاني القرب والخضوع في كل صلاة، فرضًا كانت أو نافلة.

وأشار مضمون الخطبة إلى أن معجزة الإسراء والمعراج تزخر بالعديد من الدلالات الروحية والتربوية، شأنها شأن السيرة النبوية التي تمثل مصدر هداية وعبر وعظات وأحكام، مذكّرة في السياق ذاته بأن الاحتفاء بالسيرة النبوية يشكل مناسبة لتعميق التعلق بها، والتخلق بأخلاقها، والتألق بقيمها.

وختمت الخطبة بالتأكيد على أن الصلاة والدعاء يظلان الملجأ الحقيقي للمؤمنين في أوقات الشدائد والمحن، لما فيهما من طمأنينة وقرب من الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *