أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تخصيص خطبة اليوم الجمعة 12 رجب 1447هـ الموافق لـ 02 يناير 2026، ضمن سلسلة “تسديد التبليغ”، موضوع بالغ الأهمية في الحياة الدينية والاجتماعية، يتمثل في شروط الوفاء بالعقود وآثارها، وذلك امتدادًا لما تم التطرق إليه في خطبة الأسبوع الماضي حول أهمية العقود ووجوب الالتزام بها في مختلف مناحي الحياة.
وسيبرز الخطيب في مستهل خطبته أن العقود في الإسلام ليست مجرد اتفاقات شكلية، بل هي مواثيق ملزمة شرعًا وأخلاقًا، يُسأل الإنسان عن الوفاء بها، خصوصًا إذا كانت متعلقة بحقوق الله تعالى أو بحقوق العباد.
أول هذه العقود وأعظمها، بحسب نص الخطبة، هو العقد مع الله سبحانه وتعالى، وهو يشمل الإيمان والعقيدة والتوحيد، وشرطه الأساسي الإخلاص النابع من إيمان صادق، بحيث يُقبل العبد على طاعة ربه بعيدًا عن الأهواء والمصالح الذاتية، مجتنبًا ما نهى الله عنه، ومُتبعًا أوامره في سلوك خالص لوجهه الكريم.
كما ستشدد الخطبة على أن هذا العقد لا يكتمل إلا بـالعمل الصالح، الذي يتوافق مع السنة النبوية، ويُؤدى بإتقان وإحسان، دون رياء أو ابتداع.
وفي محور آخر من الخطبة، سيتناول الخطيب العقد في الزواج، مُشيرًا إلى أنه من أسمى وأخطر العقود لما له من تأثير مباشر على استقرار المجتمع.
وسيذكّر بأن الزواج ميثاق غليظ، يتطلب الصدق والإخلاص والمعاشرة بالمعروف بين الزوجين، إلى جانب الحرص على بناء علاقة قائمة على السكينة والمودة والرحمة.
ويضيف نص الخطبة أن الهدف من هذا العقد يتجاوز الحياة اليومية إلى الغاية الوجودية الكبرى، وهي إعمار الأرض بإقامة التوحيد، وترسيخ القيم الأسرية التي تُعد أساس بناء المجتمع المتماسك.
وفي ختام الخطبة، دعا نص الخطبة إلى التأمل في هذه العقود والعمل بشروطها، لما فيها من حفظ للحقوق، وتحقيق لمقاصد الشريعة، وضمان لحياة مستقرة يسودها الانضباط والوفاء.
