انتقدت خدوج السلاسي، البرلمانية السابقة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الطريقة التي تناولت بها بعض المنابر الإعلامية دخول البرلمانيات الشابات إلى المؤسسة التشريعية.

واعتبرت أن التركيز على جمالهن ومظهرهن يمثل شكلاً من أشكال التمييز الجنسي، ويختزل حضور المرأة في اعتبارات جسدية بدل تقييم أدائها السياسي.

إدريس لكبيش / Le12.ma

في خرجة عبر فيديو نشرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعت خدوج السلاسي، البرلمانية السابقة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسائل الإعلام إلى مراجعة طريقة تناولها لحضور النساء داخل البرلمان.

كما طالبت بالابتعاد عن الأحكام التي تختزل البرلمانيات في جمالهن ومظهرهن الخارجي.

واعتبرت السلاسي أن وصف البرلمانيات الشابات بـ«الجميلات الفاتنات» ليس إطراءً بريئاً كما قد يبدو.

وقالت إن هذا الوصف يحمل في طياته تمييزاً جنسياً، بعدما انصب اهتمام بعض المنابر الإعلامية على المظهر الخارجي للنساء، دون إيلاء الاهتمام نفسه للبرلمانيين الشباب الذين يتمتعون بدورهم بالوسامة.

وأكدت أن البرلمان ليس فضاءً لاستعراض الأزياء، ولا مجالاً للتنافس على أساس الجمال والجسد.

وأوضحت أنه مؤسسة دستورية يفترض أن تنكب فيها النائبات والنواب على ممارسة مهامهم التشريعية والرقابية بكل مسؤولية وصدق وقوة.

وأشارت إلى أن جمال المرأة لا يشكل عيباً، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى المعيار الأساسي لتقييم حضورها السياسي.

وشددت على أن ما يهم المواطنات والمواطنين هو مدى قيام البرلمانية بأدوارها الدستورية، وقدرتها على الترافع عن قضاياهم والدفاع عن مصالحهم.

ووجهت السلاسي رسالة إلى البرلمانيات، داعية إياهن إلى عدم التعامل مع هذه الأوصاف باعتبارها مجاملات أو إطراءً.

وأوضحت أن اختزال المرأة في مظهرها الخارجي قد ينتقص من قيمتها السياسية، ويصرف الانتباه عن كفاءتها ومؤهلاتها وإنجازاتها.

كما خصّت وسائل الإعلام بدعوة إلى الارتقاء بالخطاب الإعلامي، والتركيز على الأداء البرلماني والإنجازات الحقيقية للنساء والرجال على حد سواء.

ودعت إلى الابتعاد عن تكريس الصور النمطية التي تربط حضور المرأة في الحياة العامة باعتبارات جسدية وبيولوجية.

وختمت البرلمانية السابقة موقفها بالتأكيد على ضرورة صون المكتسبات التي راكمتها النساء عبر سنوات من النضال من أجل الحرية والكرامة والتمكين.

وحذرت من أن التساهل مع مثل هذه الخطابات قد يساهم في إضعاف مسار المساواة.

وأكدت أن هذا المسار يقتضي تقييم النساء على أساس كفاءتهن وأدائهن، لا على أساس مظهرهن الخارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *