أسدلت سنة 2025 الستار على فصولها على وقع طفرة رقمية في ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب، حيث بلغ عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر 12.5 ملايين مستفيد، يتوزعون على 3.9 ملايين أسرة بمختلف جهات المملكة.
وتعكس هذه الحصيلة التي قدمتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي مجهودات السنة المنقضية في تنزيل مقتضيات هذا الورش الوطني الكبير الذي يهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر وتحقيق العدالة الاجتماعية.
خريطة الاستفادة وبنية الأسر المشمولة بالدعم
تشير المعطيات التفصيلية الصادرة عن الوكالة إلى أن الأسر المستفيدة تتوزع بتباين يراعي تركيبتها الديموغرافية، حيث تضم 2.4 ملايين أسرة مكونة من أطفال بنسبة تشكل 62 في المائة من المجموع، بينما تظل 1.5 ملايين أسرة أخرى بدون أطفال بنسبة تقدر بـ 38 في المائة.
وفي قلب هذه الأرقام، تبرز فئة الطفولة كأكبر المستفيدين، إذ شمل البرنامج 5.5 ملايين طفل، من بينهم 4.4 ملايين طفل تتراوح أعمارهم ما بين 6 و20 سنة، في حين تمثل الفئة التي لا تتجاوز خمس سنوات ما مجموعه 1.1 مليون طفل.
دعم الفئات الهشة والمسنين والأرامل
لم تغفل حصيلة سنة 2025 الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، حيث استفادت 390 ألف أرملة من هذا البرنامج، وتتوزع هذه الفئة بين 303 آلاف أرملة بدون أطفال بنسبة بلغت 78 في المائة، و87 ألف أرملة يحضن أطفالاً بنسبة 22 في المائة.
وبالموازاة مع ذلك، تعزز الدعم الموجه لكبار السن ليصل عدد المستفيدين من الإعانة الجزافية إلى 1.3 ملايين مواطن ومواطنة تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وهو ما يجسد استمرارية توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل فئات جديدة من المجتمع المغربي.
مستجدات الرفع من قيمة التعويضات الشهرية
شهد نونبر من العام الماضي إعلان الحكومة عن خطوة هامة تمثلت في رفع قيمة إعانات الدعم الاجتماعي المباشر لتتراوح الزيادة ما بين 25 و50 درهماً حسب الفئات، على أن تبلغ قيمتها التراكمية ما بين 50 و100 درهم خلال السنة الحالية.
وبناءً على ذلك، أصبحت قيمة الدعم المخصصة للأطفال الثلاثة الأوائل المتمدرسين أو دون سن السادسة 250 درهماً شهرياً، مقابل 175 درهماً عن كل طفل غير متمدرس، في حين ارتفعت قيمة دعم الأطفال اليتامى من جهة الأب إلى 375 درهماً لكل طفل من الثلاثة الأوائل.
تحدي المؤشر الاجتماعي ورهان العدالة
رغم هذه الأرقام الإيجابية، يواجه المؤشر الخاص باحتساب استحقاق الدعم انتقادات متواصلة من قبل الفئات التي لم تشملها العملية، وهو ما دفع المسؤولين إلى الإقرار بضرورة التطوير.
وفي هذا السياق، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن منظومة حساب المؤشر الاجتماعي تتطلب تحييناً لمواكبة المستجدات، معترفاً بوجود حالات تقنية أدت لتوقف الدعم عن بعض المواطنين نتيجة متغيرات بسيطة مثل تعبئة رصيد الهاتف.
ويظل الرهان المستقبلي قائماً على استثمار نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 لضبط معادلة الاستحقاق وضمان توزيع عادل ومنصف للدعم المباشر.
إ. لكبيش / Le12.ma
