شهد مسجد الفتح بحي السلام الإضافي التابع لمقاطعة بطانة بمدينة سلا، مساء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، حادثة مؤثرة تمثلت في وفاة أحد المصلين أثناء أدائه صلاة التراويح، في مشهد هزّ مشاعر المصلين الذين كانوا حاضرين بالمسجد في تلك الليلة الروحانية.

وبحسب معطيات متداولة بين المصلين، فإن الفقيد كان يؤدي صلاة العشاء بشكل عادي قبل أن يتعرض مباشرة بعدها لوعكة صحية مفاجئة داخل المسجد.

وقد تدخل عدد من المصلين على الفور لمحاولة إسعافه، حيث جرى نقله إلى قاعة استراحة الأئمة داخل المسجد، غير أن الأجل كان قد سبق كل المحاولات، ليفارق الحياة في تلك اللحظات.

وأوضح أحد المصلين ويدعى يونس أنه كان يقف في الصفوف خلف الفقيد أثناء الصلاة، قائلاً: “الفقيد كان يصلي في الصفوف أمامي، وبعد صلاة العشاء مباشرة شعر بوعكة صحية مفاجئة، فقام المصلون بحمله إلى قاعة استراحة الأئمة، لكن قدر الله كان قد حان”.

وأضاف متأثراً: “ونعم حسن الخاتمة في هذه الليلة العظيمة من شهر الغفران، اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك وارزقنا حسن الخاتمة”.

وفور إشعارها بالحادث، حلت السلطات المختصة بعين المكان، حيث باشرت الإجراءات المعمول بها وفتحت بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة المختصة، وذلك للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد أسباب الوفاة.

وقد خلفت الحادثة حزناً كبيراً في صفوف المصلين وساكنة الحي، خاصة أن الراحل كان معروفاً بين رواد المسجد بمواظبته على أداء الصلوات.

وفي تعليقات متداولة بين المصلين، عبّر عدد منهم عن تأثرهم الكبير بالواقعة، معتبرين أن الوفاة داخل بيت من بيوت الله وفي ليلة مباركة من ليالي رمضان تعد من علامات حسن الخاتمة.

وكتب أحد المعلقين ويدعى رياض: “إنا لله وإنا إليه راجعون، حسن الخاتمة في المسجد، وفي العشر الأواخر، وفي ليلة فردية من رمضان يُرجى أن تكون ليلة القدر. طوبى له، والصبر والسلوان لأسرته الكريمة”.

كما كتب آخر: “الله يرحمو سي بنعاشر، كان من رواد المسجد. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

بدوره قال مصطفى، وهو من بين المصلين الذين كانوا حاضرين لحظة الحادث: “كنت من بين المصلين، توفي ونحن نؤدي صلاة التراويح.

أسكنه الله فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وقد تحولت الحادثة إلى حديث واسع بين سكان الحي ورواد المسجد، الذين استحضروا سيرة الفقيد ومواظبته على الصلاة، داعين له بالرحمة والمغفرة وأن يتقبله الله بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.

*سلا-مراسلةle12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *