في خطوة تعزز الحضور النسائي داخل المؤسسات الحزبية والبرلمانية، حسم حزب الاستقلال قيادة فريقه النيابي بمجلس النواب، واضعاً ثقته في البرلمانية ماديحة خيير، التي راكمت تجربة سياسية وأكاديمية وإدارية لافتة.

إ. لكبيش / Le12.ma

صادقت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، مساء الخميس، على تعيين البرلمانية ماديحة خيير رئيسة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وذلك قبيل افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها داخل الحزب وفريقه النيابي.

وجاء القرار عقب اجتماع احتضنه المركز العام للحزب بالعاصمة الرباط، بحضور قيادته وأعضاء الفريق النيابي، الذين أبدوا موافقتهم الإجماعية على مقترح تعيين خيير لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الاختيار ليعزز حضور المرأة في مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، كما يشكل محطة جديدة في المسار السياسي لمديحة خيير، التي بصمت على حضور انتخابي لافت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتمكنت خيير من تصدر نتائج الدائرة المحلية لبني ملال، بعدما حصلت على 21 ألفاً و384 صوتاً، وهو ما عزز موقعها داخل حزب الاستقلال، ورسخ حضورها ضمن الوجوه السياسية البارزة بالجهة.

وتُعد الرئيسة الجديدة للفريق الاستقلالي من القيادات النسائية التي تحظى بموقع داخل هياكل الحزب، إذ تشغل عضوية اللجنة التنفيذية، التي صادق المجلس الوطني على تشكيلتها في أكتوبر 2024.

ولا يقتصر مسار ماديحة خيير على العمل السياسي والبرلماني، بل يمتد إلى المجالين الأكاديمي والإداري، حيث سبق لها أن شغلت منصب الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، كما تتوفر على تكوين أكاديمي متخصص، تُوّج بالحصول على ماجستير في المالية والمحاسبة ودكتوراه في علوم التسيير.

وخلال ولايتها البرلمانية، ارتبط اسم خيير بمتابعة عدد من القضايا الاستراتيجية والملفات التنموية، خاصة تلك المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة بني ملال–خنيفرة، في سياق انشغالاتها بقضايا الجهة وانتظارات ساكنتها.

ومن المنتظر أن تضع المسؤولية الجديدة البرلمانية الاستقلالية أمام رهانات سياسية وتشريعية متعددة، تتعلق بتنسيق عمل الفريق النيابي، وتعزيز حضوره داخل مجلس النواب، فضلاً عن مواكبة الملفات التشريعية والرقابية والدفاع عن مواقف الحزب وتوجهاته خلال المرحلة المقبلة.

وبهذا التعيين، تدخل مديحة خيير مرحلة جديدة من مسارها السياسي، في وقت تترقب فيه الساحة البرلمانية انطلاق دورة تشريعية جديدة تفرض على الفرق النيابية تعزيز أدائها ومواكبة القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *