تعيش عدة دول بجنوب أوروبا أوضاعًا استثنائية بسبب موجة حرائق غابات غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة وإعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في انتشار النيران بشكل سريع.

وفي فرنسا، تواجه منطقة كاب فيريه الساحلية قرب مدينة بوردو أحد أكبر الحرائق المسجلة هذا الصيف، بعدما التهمت النيران مساحات شاسعة من الغابات وألحقت أضرارًا بعدد من المنازل، ما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 35 ألف شخص عبر البر والبحر حفاظًا على سلامتهم.

ولم تتوقف الحرائق عند هذا الحد، إذ شهدت مقاطعة لاند أيضًا حرائق واسعة النطاق استدعت إجلاء نحو 18 ألف شخص، بينما أسفرت عمليات الإطفاء عن مصرع رجلين من عناصر الإطفاء أثناء أداء مهامهما.

وفي إسبانيا، تواصل فرق الطوارئ جهودها لمحاصرة الحريق الذي يهدد المناطق المحيطة بالعاصمة مدريد، بعدما خرج عن السيطرة وامتد نحو التجمعات السكنية، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في مدريد ومقاطعة أفيلا، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، مع طلب دعم أوروبي لتعزيز عمليات الإخماد.

أما إيطاليا، فلم تكن بمنأى عن هذه الكارثة، حيث اندلعت حرائق واسعة في كل من جزيرة صقلية وإقليم كالابريا، مخلفة خسائر مادية كبيرة، كما أودت بحياة أحد رجال الإطفاء خلال مشاركته في جهود مكافحة النيران.

وتواصل السلطات في الدول الثلاث رفع درجة التأهب، في وقت يحذر فيه خبراء الأرصاد من استمرار موجات الحر خلال الأيام المقبلة، ما قد يزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق ويهدد باندلاع بؤر جديدة في مناطق أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *