الأمين العام لحزب بوانو، بنفسه، عبر عن تحفظه تجاه ما كانت آلت إليه احتجاجات جيل Z من انحرافات وأعمال شغب وتخريب. 

رضوان رمضاني 

أخطر ما قاله عبد الله بوانو، هذا اليوم، ليس حديثه عن العيد ولا عن الغش ولا عن الصفقات، فهذه أمور كلها جائزة في سياق التنافس الانتخابي، بل تلميحه إلى “التعامل بالرصاص” مع احتجاجات جيل Z!!!

لا أظن بوانو غبيا أو ساذجا إلى درجة تجعله يخوض في موضوع مثل هذه بكل تلك الشعبوية والسطحية!

في حدود علمي، الرصاص الذي أطلق كان ردا على محاولة اقتحام مركز للدرك، لو نجحت لسالت دماء في الشارع.

والأمين العام لحزب بوانو، بنفسه، عبر عن تحفظه تجاه ما كانت آلت إليه احتجاجات جيل Z من انحرافات وأعمال شغب وتخريب.

كيف، إذن، لبوانو، أن يقتطع هذه الواقعة من سياقها وحيثياتها، ومن تفاصيلها القضائية المعلنة، فيطلق عبارات مسمومة، تصور المغرب دولة تتعامل مع مطالب اجتماعية بالرصاص؟.

هل هذا كلامٌ عاقلٌ من سياسي عاقل؟.

هذا لعب خبيث. 

إما أنّ الصراع السياسي يبيح لبوانو استعمال جميع الأوراق، حتى تلك التي تكذب على البلد كله، وإما أنه لا يجد في أعمال الشغب والتخريب ما يزعج، وإما أنه كان ينتظر من عناصر الدرك أن تبقى متفرجة على ما حدث!.

كلام بوانو هذا الاثنين في مجلس النواب، مؤشر آخر على أن مرآة السياسة عمياء.

بوانو يحتاج، فعلا، إلى من يهمس في أذنيه: ما تحمّسش بزاف!!!.

سؤال: لماذا لم يطالب بوانو، في حينه، بإنشاء لتقصي الحقائق في الحادثة؟.

كاتب/صحفي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *