سلطت النائبة البرلمانية سعدية امحزون، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الضوء على التداعيات الصعبة التي خلفتها التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة على الفلاحة وتربية الماشية، خاصة في المناطق الجبلية.

ودعت النائبة إلى التعجيل بصرف الدعم المخصص للكسابة، الذي ما زال متأخرًا لدى عدد كبير منهم، رغم اقتراب موعد الشطر الثاني من الدعم.

وأكدت امحزون أن المملكة شهدت خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية مهمة عززت المخزون المائي، لكنها جاءت مصحوبة بظروف مناخية قاسية أثرت مباشرة على حياة الفلاحين والكسابة، خصوصا في أقاليم ميدلت وإفران والحاجب وغيرها من المناطق الجبلية.

وأضافت أن الكسابة اضطروا لإبقاء ماشيتهم داخل الإسطبلات لأكثر من شهرين بسبب الأمطار والثلوج التي غمرت المراعي، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الأعلاف وسط أسعار وصفها البعض بالصاروخية، وزاد من الضغط الاقتصادي على هذه الفئة الحيوية.

وفي تعليقه على هذا الواقع، أعرب النائب البرلماني هشام أمين الشفيق، عن الفريق الاستقلالي، عن استيائه من الفجوة الكبيرة بين تصريحات الوزارة وواقع الدعم على الأرض، متسائلا: “أين دعم الأعلاف الذي تحدثتم عنه؟ أين الشعير المدعم؟ تقولون إن الأسمدة متوفرة، لكن سعر الخنشة وصل إلى 500 درهم، فهل هذا هو الدعم الذي تتحدثون عنه؟

وأضاف أن الشعير المدعم وصل إلى 75 درهما فقط، بينما تجاوز سعر النخالة 150 درهما، ما يعكس صعوبة الوضع الاقتصادي للكسابة.

من جانبه، أكد البواري، وزير الفلاحة أن الحكومة قد خصصت مجموع 5.3 مليارات درهم لدعم الفلاحين والكسابة، استفاد منه نحو مليون و300 ألف مستفيد، مشددا على أن هذا الدعم يأتي في إطار مشاريع كبرى تحظى برعاية ملكية، وهدفه حماية القطاع الحيوي وضمان وصول الموارد إلى مستحقيها.

وأضاف الوزير أن الدفعة الثانية من الدعم ستشمل من لم يستفيد بعد من الشطر الأول، مؤكدا حرص الوزارة على تجاوز التأخر وضمان استقرار الفلاحين اقتصاديا

يبقى القطاع الفلاحي، لا سيما تربية الماشية، يشهد تحديات حقيقية بين الطبيعة المناخية القاسية وارتفاع أسعار الأعلاف، مما يجعل من تسريع صرف الدعم وتوسيعه مسألة حيوية.

نجوى / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *