​بعد أسابيع قضى خلالها في قلب الحدث الرياضي والجماهيري بالمملكة، غادر المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا، الملقب بـ “تمثال لومومبا”، التراب المغربي بعد زوال اليوم الخميس.

نكوكا شدّ الرحال عبر مطار سلا الدولي متوجهاً إلى العاصمة الكينغولية كينشاسا، مخلفاً وراءه ذكريات لا تُنسى وقصة عشق فريدة مع الجماهير المغربية.

​وداع من منصات التواصل

​قبيل إقلاع طائرته، حرص “نكوكا” على مشاركة متابعيه صوراً من داخل المطار، أرفقها برسائل ملؤها التأثر والشكر.

وعبّر المشجع الكونغولي عن امتنانه العميق للمغاربة، مؤكداً أن حفاوة الاستقبال والدعم اللذين لقيهما لم يكونا مجرد ضيافة عابرة، بل “تجسيداً لروح الأخوة الإفريقية”.

ظاهرة جماهيرية تجاوزت المدرجات

​لم يكن نكوكا مجرد مشجع عادي؛ بل تحول إلى ظاهرة لافتة جذبت الأنظار في الملاعب المغربية.

فبوقفته الصارمة التي لا تعرف الكلل طيلة دقائق المباراة، جسد نكوكا شخصية الزعيم التاريخي “باتريس لومومبا”.

هذه الطريقة الفريدة في التعبير عن الاعتزاز بالهوية والرموز الوطنية جعلت منه أيقونة التقطت معها الجماهير المغربية مئات الصور التذكارية، مشيدين بانضباطه وشغفه الاستثنائي.

مطالب البقاء وحتمية الرحيل

​يأتي رحيل نكوكا في وقت تعالت فيه أصوات فعاليات رياضية وجماهيرية مغربية طالبت بالإبقاء عليه في المملكة إلى غاية نهائيات كأس أمم إفريقيا.

ورأى محبوه أن وجوده يضيف نكهة إفريقية خاصة للمناخ الرياضي بالمغرب، إلا أن التزاماته الشخصية حتمت عليه العودة إلى بلاده بعد رحلة حظيت بتغطية إعلامية واسعة وتعاطف شعبي منقطع النظير.

لقد غادر ميشيل نكوكا بجسده، لكن صورة ‘تمثال لومومبا’ ستظل محفورة في ذاكرة المدرجات المغربية كرمز للوفاء والارتباط بالجذور.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *