جرى تقديم موعد الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الدولي، الذي كان مقررا في الأصل يوم 24 أبريل الجاري والمخصص لمناقشة قضية الصحراء المغربية، بـ24 ساعة، وذلك وفقا لجدول الأعمال المؤقت الجديد الصادر عن الرئاسة الدورية للمجلس، التي تتولاها مملكة البحرين خلال هذا الشهر.

ويعزى هذا التغيير إلى التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يرتقب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ليلة الثلاثاء، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى المجتمع الدولي.

ومن المنتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، ورئيس بعثة (مينورسو)، ألكسندر إيفانكو، يوم الخميس المقبل، إحاطتين حول مستجدات الوضع في المنطقة منذ 31 أكتوبر2025، تاريخ اعتماد القرار التاريخي 2797.

في المقابل، سيظل الاجتماع المرتقب عقده في 30 أبريل الجاري، والمخصص لمراجعة التعديل الاستراتيجي لولاية بعثة “مينورسو” وفق القرار ذاته، دون أي تغيير في موعده.

ويتواصل في هذا السياق الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حيث أكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، خلال زيارتها الأخيرة للرباط، الموقف الأوروبي الجديد بشأن الصحراء المغربية، معتبرة أن “حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي.

وذكرت كالاس، بمناسبة الزيارة، التي جاءت بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالمعايير الأساسية لموقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعو جميع الأطراف إلى “المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي”.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف، الذي أقرته الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك اعتمده بوريطة، وكالاس، عقب لقائهما.

وفي هذا البيان المشترك، “رحب” الاتحاد الأوروبي بإرادة المغرب “تفصيل كيفية تنزيل حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية.

من جهة أخرى، نوه الاتحاد الأوروبي بـ “اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب”.

ويكتسي هذا الموقف الأوروبي أهمية خاصة، ويشكل إشارة قوية قبيل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقب في غضون أيام.

وإلى جانب الاتحاد الأوروبي، عبرت عدد من الدول الأوروبية، على المستوى الوطني، عن دعمها الصريح لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب.

وتعكس هذه الدينامية الدولية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

عادل الشاوي/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *