انطلقت، السبت بالدار البيضاء، الدورة التكوينية الجهوية الأولى لبرنامج “مشاركة” بجهة الدار البيضاء-سطات، حول موضوع “تعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية في أفق الاستحقاقات الانتخابية 2026 و2027”.
ويروم هذا البرنامج، الذي أطلقته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، تقوية قدرات النساء والشابات لتعزيز مشاركتهن في الاستحقاقات المقبلة.
وتستهدف هذه الدورة التكوينية الجهوية، المنظمة على مدى يومين، النساء والشابات الفاعلات في المجالين السياسي والمدني، بهدف تقوية مهاراتهن المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، والقيادة السياسية، وآليات وتقنيات إدارة الحملات الانتخابية، والتواصل السياسي والرقمي، إلى جانب الترافع والتفاوض.
وتهدف هذه الدورة التكوينية، التي ستشمل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، إلى المساهمة في تعزيز حضور النساء داخل الأحزاب السياسية والهياكل التقريرية ومواقع اتخاذ القرار، وذلك استعدادا لانتخابات شتنبر القادم.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن برنامج “مشاركة” يعد ثمرة مقاربة تشاركية عبر مسلسل تشاوري من خلال عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع التنظيمات السياسية والحزبية وجمعيات من المجتمع المدني، من أجل تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتوسيع قاعدة مشاركة النساء في الحياة السياسية.
وأبرزت أن هذا البرنامج يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في مختلف المجالات وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وتعزيز تمثيلية النساء داخل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة بما يسهم في إعداد نخب نسائية مؤهلة وقادرة على تدبير الشأن العام والمشاركة الفعالة في صنع القرار.
وأشارت السيدة ابن يحيى إلى أن اختيار المقاربة الجهوية في تنظيم هذه الدورات التكوينية، يأتي في إطار رؤية تروم تعزيز القرب من المواطنات بمختلف جهات المملكة، وتراعي الخصوصيات التي تتميز بها كل جهة.
وبعد أن أبرزت أهمية وصول النساء إلى مراكز القرار والمساهمة في المسار التنموي للمملكة، شددت الوزيرة على أهمية تضافر جهود كافة الفاعلين من أجل تعزيز مشاركة النساء سواء على مستوى التمثيل أو الانخراط الفعلي في مختلف مراحل العملية السياسية.
من جانبها، أبرزت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن هذه الدورات التكوينية الجهوية تهدف إلى تمكين المرأة من الأدوات والآليات الكفيلة بجعلها فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي، وقادرة على فرض برامج حقيقية للمساواة وصناعة التغيير.
كما أشادت بدور الوزارة الوصية في إرساء دعائم شراكة مؤسساتية فاعلة ومستدامة مع المجتمع المدني، تهدف إلى مأسسة جهود التمكين السياسي للنساء وتوفير فضاءات للتكوين والتأطير النوعي.
من جهتها، أبرزت إنصاف الشراط، مديرة مديرية المرأة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن هذه الدورات التكوينية التي ستنظم بالجهات الاثنتي عشرة للمملكة على مدى شهري يونيو ويوليوز 2026، تروم المساهمة في الانتقال من المشاركة العددية للنساء إلى المشاركة الفاعلة والمؤثرة في الحياة العامة وصنع القرار السياسي.
وأوضحت أن هذه الدورات التكوينية تقوم على مقاربة متكاملة تهدف إلى تعزيز المعارف والمهارات القيادية والسياسية للنساء وكذا ترسيخ مبادئ المساواة والمناصفة مع مراعاة الخصوصيات الترابية والجهوية بما يساهم في دعم مشاركة نسائية فاعلة ومؤثرة في الحياة السياسية وفي الاستحقاقات الانتخابية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة تشاركية تروم إحداث دينامية جهوية داعمة لحضور النساء في الحياة السياسية، وإعداد كفاءات نسائية قادرة على المساهمة بشكل فعال في الحياة العامة.
وحسب المنظمين، ستستفيد من هذه الدورات التكوينية 60 مشاركة في كل دورة أي حوالي 720 مستفيدة عند نهاية البرنامج التكويني.
وبعد مدينة الدار البيضاء، ستحط هذه الدورات التكوينية لبرنامج “مشاركة” الرحال بمكناس يومي 23 و24 يونيو الجاري، ثم الداخلة يومي 26 و27 يونيو، والعيون يومي 29 و30 يونيو، وتارودانت 4 و5 يوليوز المقبل، وكلميم 7 و8 يوليوز، وورزازات 13و14 يوليوز، ومراكش 16 و17 يوليوز، وبني ملال 19 و20 يوليوز، والخميسات 22 و23 يوليوز، وأصيلة 24 و25 يوليوز، ووجدة 27 و28 يوليوز.
