قدم المدرب الفرنسي المخضرم فيليب تروسييه ترشيحه رسمياً للجامعة التونسية لكرة القدم لتولي منصب الناخب الوطني، في خطوة تهدف إلى سد الفراغ الذي تركه المدرب سامي الطرابلسي، الذي تم فك الارتباط معه مؤخراً عقب الخروج المخيب لـ “نسور قرطاج” من نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وتطمح الجامعة التونسية من خلال هذا الترشيح إلى التعاقد مع مدرب ذو خبرة واسعة لإعادة بناء هوية المنتخب والعودة به إلى سكة الانتصارات القارية.
ويأتي ترشيح تروسييه، البالغ من العمر 70 عاماً، في إطار رغبة تونس في الاعتماد على مدرسة تدريبية تمتلك الحنكة التكتيكية والقدرة على التعامل مع أصعب الظروف. ويُعد “الساحر الأبيض” من الأسماء القليلة التي تمتلك معرفة شمولية بخبايا الكرة الإفريقية، حيث ارتبط اسمه بالعديد من النجاحات التاريخية التي جعلت منه خبيراً في تطوير المنتخبات والأندية وإعادتها إلى الواجهة.
وقد بنى تروسييه سمعته كمدرب “بطولات” منذ بداياته في القارة السمراء، حيث حقق طفرة تاريخية مع نادي أسيك ميموزا الإيفواري، محققاً معه لقب الدوري لثلاث سنوات متتالية (1990، 1991، 1992)، بالإضافة إلى كأس كوت ديفوار، كما تُوج بلقب كأس اتحاد غرب إفريقيا عام 1990.
هذه المسيرة الحافلة امتدت لاحقاً لقيادة بوركينا فاسو لنصف نهائي “الكان” 1998، وتحقيق المجد الآسيوي مع منتخب اليابان في مونديال 2002.
وتستند حظوظ تروسييه في قيادة تونس إلى رصيد هائل من التجارب المتنوعة، من بينها محطات في المنطقة المغاربية؛ حيث سبق له تدريب نادي الفتح الرياضي في المغرب، مما منحه دراية دقيقة بخصوصية وعقلية اللاعب في شمال إفريقيا.
ورغم أن تجربته مع المنتخب المغربي عام 2005 كانت الأقصر في مسيرته التدريبية، إلا أن سجله المرصع بالألقاب الإفريقية وخبرته مع أندية كبرى مثل أولمبيك مارسيليا، تجعل منه المرشح الأبرز لتعويض الطرابلسي وقيادة “نسور قرطاج” نحو مرحلة جديدة من الاستقرار الفني.
*رشيد زرقي
