دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران منعطفاً هو الأخطر من نوعه، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً ومباشراً إلى القيادة الإيرانية، مهدداً بشن ضربات عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية للطاقة في البلاد، ما لم يتم فتح مضيق هرمز بشكل كامل وضمان سلامة الملاحة فيه دون قيود، وذلك خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة.
وفي تصعيد غير مسبوق عبر منصة “تروث سوشيال”، حدد ترامب بنك أهدافه القادم بوضوح، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستباشر تدمير محطات الطاقة الإيرانية بدءاً من المنشآت الأكبر حجماً وتأثيراً، في حال انقضاء المهلة دون امتثال إيراني.
هذا التهديد يأتي في وقت يرى فيه ترامب أن القوة العسكرية الإيرانية، بشقيها البحري والجوي، قد “انتهت فعلياً” نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بالوعيد العسكري، بل شنّ هجوماً حاداً على الداخل الأميركي، وتحديداً على صحيفة “نيويورك تايمز”، رداً على مقال للكاتب ديفيد سانغر شكك فيه بمدى تحقيق الأهداف الأميركية في هذا النزاع.
وزعم ترامب أن بلاده نجحت بالفعل في “تدمير إيران بالكامل” عسكرياً، محققةً أهدافها قبل الموعد المحدد، وواصفاً الادعاءات بخلاف ذلك بأنها مضللة.
ورغم إشارته إلى أن طهران تسعى حالياً خلف الكواليس لإبرام اتفاق لإنهاء الأزمة، أبدى ترامب تشدداً لافتاً بتأكيده أنه “لا يريد” هذا الاتفاق في الوقت الراهن، مفضلاً المضي قدماً في خطته التي تهدف إلى تحييد التهديد الإيراني بشكل نهائي، وتدمير قدراتها الصاروخية وبنيتها الدفاعية، ومنعها كلياً من تطوير أي سلاح نووي.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، طرح ترامب رؤية جديدة تُحمل الدول المستفيدة من مضيق هرمز، مثل الصين واليابان، مسؤولية المشاركة في تأمينه، معتبراً أن المهمة باتت “سهلة عسكرياً” بعد إضعاف الخصم.
كما لم يسلم حلفاء واشنطن في “الناتو” من انتقاداته، حيث اتهم قادة الحلف بالافتقار إلى “الشجاعة” للمشاركة في حماية الممرات المائية الحيوية.
ومع اقتراب المهلة من نهايتها، تظل الأنظار شاخصة نحو جزيرة “خرج” الإيرانية، وسط تقارير عن تحركات عسكرية محتملة تجاهها، وهو ما علق عليه ترامب بوجود “خطة خاصة” قد تظل طي الكتمان أو تُعلن في حينها، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في منطقة تقف الآن على حافة انفجار شامل.
Le12.ma
