قامت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في مطلع شهر يناير 2026، بمراجعة أسعار البيع للعموم لعدد من الأدوية المتداولة بالمغرب.
وقد جرى نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية، حيث أقرت أساسا تخفيضات مهمة في أسعار علاجات موجهة لأمراض خطيرة أو مزمنة، خاصة في مجالات علاج السرطان وداء السكري والأمراض الالتهابية، مع تسجيل بعض الزيادات المحدودة في المقابل.
وتندرج هذه التعديلات في إطار المنظومة القانونية المعتمدة لتحديد أسعار الأدوية، وذلك بعد رأي اللجنة الوزارية المشتركة للأسعار وباقتراح من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق يتسم بضغط متزايد على القدرة الشرائية للأسر، وبنقاش متجدد حول الولوج إلى العلاجات الباهظة الثمن.
وتشمل تخفيضات الأسعار أساسا الأدوية المستعملة في علاج أمراض السرطان، وداء السكري، والأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية، إضافة إلى بعض الأمراض التنفسية وطب العيون.
وكان أمين التهراوي أكد، أخيرا، عمل وزارة الصحة، بتنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، على تحيين المرسوم المتعلق برخصة التسويق بما يواكب متطلبات الإصلاح الجاري، ويساهم في تسريع المساطر وضمان استمرارية التزويد مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة”.
وقال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الوزارة، إن الوزارة باشرت إرساء منصة لوجيستيكية وطنية موحدة للأدوية والمستلزمات الطبية تعتمد على مستودعات جهوية مترابطة ومنظومة نقل مرنة ونظام معلوماتي موحد لتدبير المخزون والتوزيع”، مفيدا بأنه “سيتم تنزيل هذا الورش بشكل تدريجي على مدى 18 شهرا”.
وفيما يخص الإجراءات الاستعجالية، أطلقت الوزارة، بحسب المصدر ذاته، “ورشا لتعزيز توفير الأدوية والمستلزمات الطبية على مدى قصير”.
الورش يهم “إعادة تكوين المخزون الاستراتيجي، وتحيين مستويات المخزون الضروري على الصعيد الوطني، وتسريع التزويد لفائدة المؤسسات الصحية التي تعرف ضغطا مرتفعا”.
*عادل الشاوي
