تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن في هذه الأثناء حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ومفاوضات توصف بالمهمة حول ملف الصحراء، حيث تجمع هذه اللقاءات كافة الأطراف المعنية بالملف تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في خطوة تهدف إلى كسر الجمود وتنزيل القرارات الدولية الأخيرة على أرض الواقع.
قيادة ثنائية للمسار التفاوضي
أعلن ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الندوة الصحافية اليومية بمقر المنظمة بنيويورك، أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يترأس المفاوضات الجارية حالياً “مناصفة” مع مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.
وتتركز النقاشات الحالية بشكل أساسي على وضع آليات دقيقة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر العام الماضي، والذي رسم خارطة طريق جديدة للعملية السياسية في المنطقة.
دبلوماسية الصمت واستراتيجية النجاح
وبخصوص التكتم الذي يطبع هذه المشاورات، أكد المسؤول الأممي أن ستافان دي ميستورا اختار بوعي التزام الصمت في الوقت الراهن لمنح هذه المفاوضات أكبر فرصة ممكنة للنجاح.
وأوضح دوجاريك أن هذا النهج يهدف بالأساس إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم ملموس يتوافق مع روح القرار الأممي، بعيداً عن ضغوط الاستهلاك الإعلامي، دون أن يحدد سقفاً زمنياً نهائياً لهذه الاتصالات الجارية.
أرضية التفاوض وآفاق الحل السياسي
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة في إطار تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي.
وقد دعا هذا القرار الصريح إلى استئناف العملية السياسية بروح مفعمة بالواقعية والتوافق، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، وذلك على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدمت بها المملكة المغربية كخيار جدي وذي مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
إ. لكبيش / Le12.ma
