تشهد منطقة سلميمت التابعة لجبال أوناين بإقليم تارودانت، حريقاً غابوياً كبيراً أسفر عن خسائر فادحة في الغطاء النباتي المحلي.
وتتواصل في هذه الأثناء جهود مكثفة تقودها السلطات المحلية وفرق التدخل لإخماد ألسنة اللهب التي لا تزال مستعرة، وسط مخاوف جدية من اتساع رقعتها الجغرافية بفعل الظروف المناخية الصعبة التي تجتاح المنطقة.
وتواجه فرق الإطفاء الميدانية تحديات بالغة التعقيد بفعل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية، مما ساهم في سرعة انتشار النيران في غابات قيادة تافينكولت.
كما تزيد وعورة التضاريس الجبلية وصعوبة المسالك من تعقيد التدخلات البرية، مما يجعل محاصرة الحريق بالوسائل التقليدية أمراً غاية في الصعوبة.
ولمواجهة هذا الوضع المقلق، جرى تسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية هامة، حيث تشارك طائرات “كنادير” المتخصصة في إطفاء الحرائق بطلعات جوية متتالية لضرب بؤر النيران ومحاصرتها من الجو، تعزيزاً للقوات الميدانية المكونة من الوقاية المدنية، والمياه والغابات، والقوات المساعدة، إلى جانب السلطات المحلية والمتطوعين من أبناء المنطقة.
وفي سياق متصل، عبر سكان الدواوير المجاورة عن قلقهم البالغ إزاء استمرار تصاعد أعمدة الدخان واقتراب ألسنة اللهب من تجمعاتهم السكنية ومجالاتهم الحيوية.
وأطلقت الساكنة المحلية نداءات استغاثة لتسريع وتيرة التدخل وتكثيف الدعم لحماية الأرواح والممتلكات، وتفادي حدوث كارثة بيئية قد تأتي على ما تبقى من الغطاء الغابوي.
ولا تزال العمليات الميدانية والجوية مستمرة على قدم وساق بهدف السيطرة الكاملة على الحريق وإخماده، حيث يبقى الأمل معقوداً على تضافر جهود كافة المتدخلين وتراجع حدة الرياح لتسهيل مأمورية فرق الإنقاذ وتأمين سلامة الساكنة المحلية.
إ. لكبيش / Le12.ma
