اعتبر أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن أفضل معيار لتقييم العمل الحكومي لا يكمن في عدد الأوراش التي يتم الإعلان عنها، بل في مدى انعكاس نتائجها على الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدا أن حصيلة حكومة عزيز أخنوش بدأت تنتقل من مرحلة تنزيل الإصلاحات إلى مرحلة ظهور آثارها بشكل ملموس.

وقال بيرو، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة مساء أمس الجمعة، إن السنوات الماضية شهدت إطلاق مجموعة من الأوراش والإصلاحات الكبرى، غير أن الرهان الحقيقي، بحسب تعبيره، كان دائما هو أن تصل نتائج هذه الأوراش إلى المواطن وتساهم في تحسين ظروف عيشه.

وأوضح القيادي التجمعي أن عددا من الإصلاحات التي باشرتها الحكومة بدأت آثارها تظهر في حياة المغاربة، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة، معتبرا أن الحكومة انتقلت بذلك من مرحلة التركيز على الإنجاز إلى مرحلة قياس الأثر الحقيقي للسياسات العمومية.

وأضاف أن المواطن لا يحكم على الحكومات من خلال الشعارات أو عدد البلاغات والمشاريع المعلنة، وإنما انطلاقا مما يلمسه في حياته اليومية، مشددا على أن أثر الإصلاح هو المعيار الأساسي لنجاح أي سياسة عمومية.

وفي هذا السياق، أكد بيرو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يخوض المرحلة المقبلة من منطلق الدفاع عن حصيلة يعتبرها ثمرة سنوات من العمل والإصلاح، مشيرا إلى أن الحكومة اشتغلت في ظروف اتسمت بتعدد التحديات، لكنها واصلت تنزيل أوراش كبرى تهم مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

وانتقل القيادي التجمعي إلى الحديث عن المناخ السياسي الذي يسبق الاستحقاقات المقبلة، داعيا إلى جعل التنافس بين الأحزاب قائما على احترام قواعد الديمقراطية وأخلاقيات العمل السياسي، بعيدا عن الممارسات التي من شأنها التأثير على ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأكد أن المغرب يسير في «طريق مزيان» بفضل الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن حكومة عزيز أخنوش عملت على ترجمة هذه التوجهات إلى برامج وإصلاحات على أرض الواقع.

وشدد بيرو على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تشكل لحظة لتقييم التجارب السياسية على أساس الحصيلة والنتائج، وليس من خلال الخطابات الشعبوية أو الوعود غير القابلة للتحقق، مؤكدا أن المواطن المغربي أصبح قادرا على التمييز بين الخطاب السياسي والعمل المنجز.

وفي هذا الإطار، اعتبر أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل رصيدا ينبغي البناء عليه، موضحا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات حتى تصبح نتائجها أكثر وضوحا واتساعا في حياة المواطنين.

كما استحضر بيرو المسار التاريخي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن الحزب قدم للمغرب شخصيات وقيادات ساهمت في خدمة الوطن والدفاع عن ثوابته، من بينها أحمد عصمان ومصطفى عكاشة وعبد العزيز الحفظي العلوي.

وختم عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المواطن سيظل الحكم الحقيقي في تقييم مختلف التجارب السياسية، وأن رهان الحزب خلال المرحلة المقبلة سيكون مواصلة العمل وتحويل الإصلاحات إلى نتائج أكثر حضورا في الحياة اليومية للمغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *