المغرب وتركيا وإندونيسيا تبقى استثناء ديمقراطي، وسط “جحيم الاستبداد” في العالم الإسلامي، هذا ما خلص اليه المفكر الكندي المثير للجدل جوردان بيترسون.

خلاصة، صنفت النظام في الجزائر ضمن أنظمة “جحيم الاستبداد” في العالم الإسلامي، بما يكرس وضعية نظام العسكر في الجزائر، كنظام شمولي يحكم الشعب الجزائري بالنار والحديد.

وقدّم المفكر الكندي المثير للجدل جوردان بيترسون قراءة نقدية حادة لواقع الأنظمة السياسية في العالم الإسلامي، وذلك خلال استضافته في برنامج Piers Morgan Uncensored الذي يقدمه الإعلامي البريطاني بيرس مورغان.

واعتبر بيترسون أن نحو 40 دولة من أصل 50 دولة ذات أغلبية مسلمة تعيش، بحسب تعبيره، في “جحيم استبدادي” (Authoritarian hellholes)، في إشارة إلى غياب الحريات السياسية، وضعف المؤسسات الديمقراطية، وهيمنة الأنظمة السلطوية على الحياة العامة.

وفي خضم هذا التوصيف القاتم، استثنى بيترسون ثلاث دول فقط رأى أنها تمكنت، بدرجات متفاوتة، من بناء نماذج سياسية أكثر انفتاحًا واستقرارًا، وهي المغرب، وإندونيسيا، وتركيا.

واعتبر أن هذه الدول تشكل حالات فريدة في محيط إقليمي يتسم بالتوتر السياسي والانغلاق المؤسساتي.

ويأتي إدراج المغرب ضمن هذه الاستثناءات ليعكس، وفق متابعين، الاعتراف بالإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة، خصوصًا في ما يتعلق بتوسيع هامش المشاركة السياسية، وتعزيز التعددية الحزبية، وترسيخ دور المؤسسات المنتخبة، رغم استمرار التحديات والانتقادات المرتبطة بوتيرة الإصلاح وحدوده.

تصريحات بيترسون، المعروفة بطابعها الاستفزازي أحيانًا، أثارت تفاعلات متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها قراءة واقعية للوضع السياسي في عدد من الدول الإسلامية، ومن رأى فيها تعميمًا مبالغًا فيه يتجاهل الخصوصيات التاريخية والثقافية لكل بلد.

فاطمة السوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *