في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة القارة السمراء، شهدت النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية “المغرب 2025” حدثاً تاريخياً غير مسبوق.

فبلمسة فنية من النجم السنغالي ساديو ماني في مرمى المنتخب المصري، لم تهتز الشباك فحسب، بل تحطمت معها أرقام السجلات القياسية، لتعلن رسمياً أن هذه النسخة هي “الأكثر غزارة تهديفية” في تاريخ البطولة العريق.

نسخة المغرب تزيح كوت ديفوار عن الصدارة

بوصول البطولة إلى الهدف رقم 120، تجاوزت نسخة المغرب رسمياً الرقم القياسي السابق المسجل في نسخة كوت ديفوار 2023 التي شهدت 119 هدفاً.

واللافت للانتباه أن هذا الإنجاز تحقق قبل إسدال الستار على المنافسات بمباراتي تحديد المركز الثالث والنهائي، مما يمهد الطريق لتسجيل رقم قياسي غير مسبوق بمتوسط تهديفي بلغ 2.45 هدف في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس الجرأة التكتيكية والنزعة الهجومية التي ميزت المنتخبات المشاركة.

إبراهيم دياز عريس البطولة

لم يكن هذا الانفجار التهديفي وليد الصدفة، بل جاء نتاج صراع محتدم في السجل الفردي بين نخبة من أبرز مهاجمي العالم؛ فقد فرض النجم المغربي براهيم دياز نفسه عريساً للبطولة حتى الآن باعتلائه صدارة الهدافين برصيد 5 أهداف، مقدماً أداءً مبهراً جعل منه أيقونة “أسود الأطلس” بامتياز.

وفي المقابل، يواصل القناص النيجيري فيكتور أوسيمين مطاردته اللصيقة برصيد 4 أهداف، وهو ذات الرصيد الذي سجله النجم المصري محمد صلاح قبل مغادرته للبطولة، ليترك بصمته الخاصة في هذا السجل التاريخي.

النجاعة الهجومية تحكم الملاعب المغربية

وعلى الصعيد الجماعي، استحق المنتخب النيجيري لقب “القوة الهجومية الضاربة” بتسجيله 13 هدفاً، متفوقاً على المنتخب السنغالي الذي زار الشباك 11 مرة.

هذه الأرقام تبرز كيف تحولت الملاعب المغربية إلى مسرح لاستعراض القوة، حيث لم تكتفِ النجوم بتقديم المهارة، بل ترجمتها إلى أرقام صبت في مصلحة المتفرج الأفريقي والعالمي، وتوجها ساديو ماني بهدفه الرمزي الذي منح هذه النسخة لقبها التاريخي قبل أن يطلق الحكم صافرة الختام في 18 يناير.

رشيد زرقي / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *