يخوض المهاجم المغربي الشاب ياسر الزبيري اختباراً حقيقياً في مساره الاحترافي داخل أسوار نادي ستاد رين الفرنسي، في “صراع لإثبات الذات” تفرضه المنافسة الشرسة على مركز رأس الحربة.
هذه الوضعية المعقدة حدّت من فرص ظهوره المنتظم، إذ يجد نفسه حالياً في المرتبة الثالثة ضمن خيارات الطاقم التقني، خلف الفرنسي أرنو كاليمويندو والسويسري بريل إيمبولو.
وتتجلى صعوبة المهمة في الأرقام؛ إذ يبرز كاليمويندو كخيار أول بمساهمته في 16 هدفاً، يليه إيمبولو بـ9 مساهمات. ويضع هذا الضغط الفني الزبيري أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في انتزاع مكانة داخل “الليغ 1”، وضمان مقعد في قائمة المنتخب الوطني الأول المتوجهة إلى مونديال 2026.
فالوقت بات عدواً للمهاجم الشاب، إذ لم يعد يفصلنا عن انطلاق العرس العالمي سوى أقل من 100 يوم، ما يجعل كل دقيقة لعب في الدوري الفرنسي بمثابة “تأشيرة عبور” لا تقبل القسمة على اثنين.
ورغم هذا المشهد المعقد في فرنسا، يدخل الزبيري المنافسة متسلحاً بإنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما تُوِّج هدافاً لكأس العالم للشباب (تحت 20 عاماً) بتشيلي.
فقد نجح النجم الشاب في قيادة خط هجوم “أشبال الأطلس” نحو التتويج باللقب العالمي لأول مرة في التاريخ، عقب الفوز على الأرجنتين بهدفين نظيفين وقّعهما شخصياً في المباراة النهائية.
وجاء هذا التألق المونديالي تحت الإشراف الفني للمدرب محمد وهبي، الذي نجح في توظيف قدرات الزبيري ليقود “الأشبال” إلى منصة التتويج.
ومع تعيين وهبي مؤخراً ناخباً وطنياً لأسود الأطلس خلفاً لوليد الركراكي، تضاعفت الآمال في نقل هذه الثنائية الناجحة إلى المنتخب الأول.
ويبقى الرهان الأكبر أمام الزبيري هو نقل تلك الفعالية الدولية إلى الملاعب الفرنسية في أسرع وقت ممكن، لكسر تراتبية الاختيارات في رين وإثبات أنه المهاجم القادم بقوة لتمثيل المغرب في المحافل العالمية الكبرى، قبل أن يُغلق “قطار المونديال” أبوابه.
*رشيد زرقي
