​أثار الخروج الإعلامي الأخير للفنان الشعبي حجيب، ضجة عارمة في الأوساط الفنية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما قرر الخروج عن صمته لـ”يفركع رمانة” الكواليس المشتعلة لبرنامج “النجم الشعبي”.

وجاء هذا الرد الناري بعد أسابيع من الجدل والاتهامات التي طالت لجنة التحكيم عقب إقصاء المتبارين البارزين، وعلى رأسهم “ولد الصنهاجي”، وهو ما دفع حجيب لتوضيح الحقائق ورفع اللبس عن مجموعة من القضايا، بدءاً من طريقة التصويت وصولاً إلى حقيقة الملايين التي راجت كأجور للجنة.

​خطأ في الاختيار.. “مغنون محترفون في مسابقة للمبتدئين!”

​وفي معرض رده على الانتقادات، أكد الشيخ حجيب أن نسخة هذا العام عانت من “خطأ في الاختيار” منذ البداية.

وأوضح أن البرنامج استقطب أصواتاً قوية جداً وفنانين لديهم تجارب وازنة في الساحة الفنية، معتبراً أن مكان هؤلاء الطبيعي كان يجب أن يكون كـ”ضيوف شرف” في السهرات (البرايمات) لتقديم أغانيهم والاستمتاع بقوتهم الصوتية، وليس كمتبارين في مسابقة إقصائية.

وقال حجيب: ​”التنقيب الحقيقي هو البحث عن الأصوات الغابرة والمبتدئة التي لا تملك فرصة للظهور، أما الأصوات الواضحة والرسمية فهي ظاهرة أصلاً. لقد كنت ضد إقحام المحترفين في مسابقة مخصصة للمبتدئين الحافظين لقواعد الفن الشعبي”.

​كواليس التصويت وفوضى “باك صاحبي”

​وحول اتهامه بالصرامة المفرطة والتسبب في إقصاء أسماء جماهيرية كـ”ولد الصنهاجي”، فجّر حجيب مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن قرار اللجنة خاضع للأغلبية وأن صوته لا يمكنه أن يغلب تصويت باقي الأعضاء.

وكشف حجيب عن وجود “لجنة خفية لا تظهر للمشاهدين” تشارك في التقييم وتدبير الإقصاءات.

​وأضاف حجيب بكثير من الصراحة: “لقد اتفقنا مع صاحب البرنامج على أن يخرج للإعلام ويوضح للناس كواليس ما يحدث بدل ترك اللجنة في الواجهة. هناك متبارون صنعوا اسماً في الشارع لكنهم أثاروا الفوضى والمشاكل في الكواليس، ومع ذلك كنا نحكم على أدائهم فوق المنصة فقط بكل ضمير مهني”.

​وفي سياق متصل، لم يخفِ الفنان القدير تخوفه من سقوط البرنامج في فخ “باك صاحبي”، مشيراً إلى أنه يملك نظرة استشرافية من الحلقة الأولى حول من يستحق اللقب بناءً على الضوابط الصارمة للأغنية الشعبية.

كما كشف أن “صاحب البرنامج” رفض مقترحاً تقدم به لإشراك الجمهور في عملية التصويت عبر السهرات لرفع الحرج والضغط عن لجنة التحكيم.

​حقيقة الـ 300 مليون وساعات التصوير الشاقة

​وفي رد حازم على الإشاعات التي تحدثت عن تقاضيه مبلغ 300 مليون سنتيم نظير مشاركته في البرنامج، نفى الشيخ حجيب الأمر جملة وتفصيلاً، ساخراً من هذه الأرقام الفلكية بالقول: ​”بالله العظيم إلى حد الساعة باقي ما شدينا تا ريال! واللي قال شدينا 300 مليون يجي يحاسبها معانا وياخد منها 150 مليون ويخلي لينا غير الباقي”.

​كما تطرق المتحدث إلى الظروف القاسية للتصوير، مؤكداً أن طاقم البرنامج كان يشتغل في ظروف شاقة تمتد من الثالثة زوالاً حتى الساعات الأولى من الصباح (السابعة أو الحادية عشرة صباحاً من اليوم الموالي)، وهو ما جعل مشاركته هذا العام تأتي تحت الضغط والالتزام الأخلاقي فقط.

​”العيطة لا تُنوّط”.. ودفاع شرس عن التراث المغربي

​واغتنم حجيب الفرصة ليوجه عتاباً لاذعاً لمن يحقرون الأغنية الشعبية المغربية، مقارناً بين الاحتفاء المبالغ فيه بالفنانين القادمين من الشرق (لبنان كمثال) في الأعراس المغربية، وتهميش التراث الوطني.

وشدد على أن “الأغنية الشعبية والعيطة لها قواعد علمية صارمة وصعبة لدرجة يعجز معها أكبر الأساتذة والموسيقيين العالميين عن تدوينها بالنوتة الموسيقية”، معتبراً المغرب أغنى بلد في العالم من حيث التنوع التراثي.

​مغادرة مرتقبة وترشيح بورغون خليفةً له

​وفي ختام تصريحاته، ألمح الفنان حجيب بشكل قوي إلى إمكانية عدم تواجده في النسخة المقبلة من برنامج “النجم الشعبي” بسبب عدم الالتزام بالشروط التي يفرضها صوناً لضميره المهني، وكذا بسبب تسريب أخبار وكواليس البرنامج إلى الخارج بشكل غير لائق.

​وفجر حجيب مفاجأة أخيرة بإعلان الاسم الذي يراه مناسباً لخلافته في كرسي التحكيم، حيث رشح علناً الفنان مصطفى بورغون ليكون بديله في الموسم القادم، موجهاً رسالة صارمة للمتتبعين: “من يملك علماً بهذا الموضوع فليتفضل، ومن لا يملك فلا داعي لركوب الموجة وكيل الاتهامات بالباطل”.

شاهد الفيديو:

إدريس لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *