تواصل المصالح الأمنية أبحاثها لتعقب الأشخاص المشتبه في تورطهم في التحريض على الهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق التحقيقات المفتوحة بشأن الدعوات الرقمية التي سبقت محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وعلمت “Le12.ma” أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء استدعت، بحر الأسبوع الجاري، شخصا للاستماع إلى إفادته بشأن شبهات تتعلق بنشره تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي يشتبه في ارتباطها بالتحريض على الهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة، فإن المعني بالأمر خضع للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يقرر إخلاء سبيله، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات الأبحاث الجارية في قضيته.
ولا تقتصر التحقيقات على هذه الحالة، بل امتدت لتشمل مشتبه فيهم في إدارة أو استغلال مجموعات رقمية استخدمت لنشر دعوات تحريضية وتنسيق محاولات للهجرة غير النظامية.
وفي هذا الإطار، أوقفت عناصر الدرك الملكي، أمس الأربعاء بمدينة الفنيدق، شخصا يشتبه في وجود صلة له بإحدى المجموعات الإلكترونية التي استغلت للتحريض على العبور بطريقة غير نظامية.
وجاء هذا التوقيف بعد ساعات قليلة من إيقاف شخص آخر يشتبه في إشرافه على إدارة المجموعة نفسها، ونشره محتويات تحرض الشباب على محاولة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة، في إطار مخططات للهجرة الجماعية غير القانونية.
وقد أخضع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق التحقيق معهما والكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
وتسعى الأبحاث المتواصلة إلى تحديد باقي المتورطين المحتملين، سواء ممن ساهموا في إدارة هذه المجموعات أو شاركوا في استغلالها لنشر محتويات تحريضية تشجع على الهجرة غير النظامية، في وقت تشدد فيه السلطات من مراقبة المنصات الرقمية التي تستغل لاستقطاب الشباب ودفعهم إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر، تهدد حياتهم وسلامتهم.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق مواصلة التحقيقات الرامية إلى تفكيك الشبكات والأشخاص الذين يقفون وراء هذه الحملات الرقمية، بعدما أظهرت الأبحاث أن عددا من المنصات الإلكترونية ومجموعات التراسل الفوري استغلت خلال الأسابيع الماضية في نشر الدعوات وتبادل المعلومات المتعلقة بمحاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة.
عادل الشاوي/ Le12.ma
