أصدرت المحكمة الإدارية بمدينة فاس حكماً يقضي بتحميل جماعة فاس المسؤولية الإدارية الكاملة عن تعرض طفل قاصر لهجوم من كلب ضال في الشارع العام، ملزمة الجماعة في شخص رئيسها بأداء تعويض مالي لفائدة والد الضحية قدره 36 ألف درهم.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 20 مارس الماضي ، عندما هاجم كلب ضال الطفل أثناء مروره بالطريق العام بالمدينة، مما أسفر عن إصابته بجروح بليغة في رجله.

وعقب الحادث، تقدم والد الطفل بشكوى رسمية أمام القضاء الإداري، حيث بُتّ في الملف بعد سلسلة من الجلسات القضائية.

وأمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية عُهد بها إلى طبيب متخصص ، حيث اثبت تقرير الفحص الدقيق نسب العجز الكلي المؤقت والجزئي الدائم الناتجة مباشرة عن الاعتداء، وهو المستندات
عناوين القانوني الحاسم الذي اعتمدت عليه المحكمة لتقدير قيمة التعويض وجبر الضرر.

وقد أسست المحكمة حكمها بناءً على اقتناع الهيئة القضائية بمسؤولية الجماعة التقصيرية ، معتبرة في منطوقها أن المجلس الجماعي لفاس ارتكب “خطأً مرفقياً” موجباً للمساءلة الإدارية وفقاً للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، وذلك لكونه أغفل جمع الكلاب الضالة المنتشرة في المدار الحضري للمدينة ولم يتخذ التدابير اللازمة لتفادي هجومها على المارة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن هذا التقاعس يشكل خرقاً واضحاً للمقتضيات القانونية الواردة في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، والذي يلزم المجالس المحلية بقوة القانون باتخاذ كافة التدابير الوقائية الضرورية لضمان سلامة المواطنين وحقهم في الأمن بالفضاء العام .

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *