اهتزت ساكنة حي “عوينات الحجاج” بمدينة فاس، زوال اليوم الجمعة، على وقع جريمة قتل مروعة هزت هدوء المنطقة، بطلها أربعيني يشتبه في إجهازه على والده السبعيني داخل منزل الأسرة، في حادثة مؤلمة خلفت حالة من الصدمة والذهول بين الجيران والمعارف.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة من عين المكان إلى أن ملاسنة كلامية نشبت بين الأب والابن البالغ من العمر حوالي 43 سنة، سرعان ما تطورت إلى اعتداء جسدي عنيف.
وبحسب الروايات المتداولة، فقد استعمل المشتبه فيه أداة معدنية وجه بها ضربة قوية ومباشرة إلى رأس والده، سقط على إثرها الضحية مدرجاً في دمائه، ليفارق الحياة متأثراً بخطورة الإصابة قبل وصول الإسعاف.
وعزت مصادر محلية مقربة من محيط العائلة أسباب الواقعة إلى تدهور الحالة النفسية للمشتبه فيه، مؤكدة أنه كان يعاني في الآونة الأخيرة من اضطرابات سلوكية ونوبات عدوانية كانت تثير قلق الجيران، وهو ما يرجح فرضية تأثير المرض النفسي على إدراكه وتصرفاته وقت ارتكاب الفعل.
وبمجرد إخطارها بالواقعة، استنفرت المصالح الأمنية وعناصر السلطة المحلية أجهزتها، حيث تم فرض طوق أمني حول مسرح الجريمة لتسهيل مأمورية الشرطة العلمية والتقنية في جمع الأدلة.
وقد جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة التي أمرت بإخضاع الجثة للتشريح الطبي الدقيق.
وفي استجابة سريعة، تمكنت عناصر الأمن من توقيف الابن المشتبه فيه في ظرف وجيز، حيث وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، وذلك في أفق الكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذه المأساة التي لخصت فصلاً جديداً من فصول العنف الأسري المرتبط بالهشاشة النفسية.
إ. لكبيش / Le12.ma
