​في إطار تنزيل الرؤية الاستراتيجية للدولة وتفعيلاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع التعليم كأولوية وطنية قصوى لضمان مستقبل أفضل لأبناء المغاربة، عقد رئيس الحكومة اجتماعاً محورياً لمناقشة مستجدات إصلاح المنظومة التربوية.

وقد ركز هذا اللقاء بشكل أساسي على تتبع “خارطة الطريق 2022-2026” وتقييم نتائجها الميدانية التي بدأت تظهر جلياً في الفصول الدراسية، مؤكدة أن الإصلاح قد انتقل من التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي داخل المؤسسات التعليمية.

و​كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تصريح لوسائل الإعلام، عن تحقيق قفزة نوعية في قطاع التعليم الأولي، حيث وصلت نسبة التعميم اليوم إلى 80 في المائة، وهو ما يترجم وجود أكثر من مليون طفل تتراوح أعمارهم بين أربع وست سنوات داخل الحجرات الدراسية.

وفيما يخص نموذج “مدارس الريادة” الذي يركز على تجويد التعلمات الأساس، أكد برادة، أنه من المرتقب أن يشهد الدخول المدرسي المقبل تعميماً واسعاً يصل إلى 80 في المائة في السلك الابتدائي، مدعوماً بنتائج إيجابية جداً رُصدت في المؤسسات التي اعتمدت هذا النموذج.

وعلى مستوى السلك الإعدادي، تبلغ نسبة التغطية الحالية 30 في المائة، مع مخطط طموح للوصول إلى 50 في المائة خلال السنة الدراسية القادمة.

وفيما يخص ​محاربة الهدر المدرسي وخيارات الفرصة الثانية، أشار الوزير إلى أن الحكومة تبذل جهوداً استثنائية لخفض نسب الهدر المدرسي باعتباره عائقاً أساسياً أمام التنمية، حيث تشير التوقعات إلى خفض هذه النسبة في السلك الإعدادي بأكثر من النصف، لتنتقل من 8.34 في المائة إلى 4.45 في المائة.

ولضمان حماية المسار الدراسي لجميع الأطفال، أكد المصدر ذاته ، أنه يتم العمل حالياً على تجهيز وتفعيل “مدارس الفرصة الثانية” لاستقطاب التلاميذ الذين قد يغادرون مقاعد الدراسة، وذلك تنفيذاً للالتزام الوطني بأنه لن يبقى أي طفل خارج المنظومة التعليمية أو عرضة للضياع في الشارع.

​و​استجابة للضغط الديمغرافي المتزايد في الحواضر الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وفاس، وضعت الحكومة خطة استعجالية لتقليص ظاهرة الاكتظاظ إلى أقل من 2 في المائة في جميع الأسلاك التعليمية، مع الالتزام الصارم بسقف لا يتجاوز 36 تلميذاً في القسم الواحد مستقبلاً.

وبالموازاة مع ذلك، يتم العمل على تحسين جودة النقل المدرسي وتطوير دور الطالب والطالبة والداخليات، خاصة في العالم القروي، لضمان تكافؤ الفرص وإزالة كافة العقبات الجغرافية والاجتماعية التي قد تحول دون وصول التلميذ إلى مدرسته.

​شاهد الفيديو:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *