​شهد ملف المحاماة بالمغرب تحولاً مفصلياً اليوم الجمعة، عقب الإعلان الرسمي عن انطلاق أولى اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة بمناقشة قانون المهنة، وهو اللقاء الذي يأتي تفعيلاً للاتفاق المبرم بين جمعية هيئات المحامين ورئاسة الحكومة لينهي بذلك حالة من الجمود طبعت المشهد المهني والحقوقي مؤخراً.

و​أفاد بلاغ رسمي أصدره النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بتفاصيل اللقاء الذي جمع ممثلي رئاسة الحكومة بممثلي الجمعية في أجواء طبعها النقاش المسؤول.

وقد عرف الاجتماع حضوراً وازناً لعدد من النقباء والمديرين المركزيين وممثلي المهنة، حيث حضره كل من محمد حيسي وعزيز رويبح ومولاي سليمان العمراني وأمين بيزولال، بالإضافة إلى محمد الحميدي وعبد الرزاق شافي والأستاذ عبد الكبير طبيح، إلى جانب مجموعة من المديرين المكلفين بمهام مختلفة.

وقد خُصص هذا الاجتماع لوضع المنهجية المعتمدة وتحديد برنامج العمل المستقبلي، حيث أفضى النقاش إلى الاتفاق الجماعي على الشروع الفعلي في مناقشة بنود قانون المهنة ابتداءً من الأسبوع المقبل.

و​أشاد البلاغ الصادر عن الجمعية بالمبادرة التي اتخذها رئيس الحكومة عبر دعوته لعقد هذا اللقاء، وتوجيهاته بتشكيل لجنة مشتركة تحت إشرافه المباشر لفتح نقاش جاد وتشاركي حول مشروع قانون المهنة.

واعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تجسد إرادة حقيقية لإعادة بناء الثقة مع جمعية هيئات المحامين، بما يضمن استمرارية المهنة في لعب أدوارها المجتمعية الكبرى والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية.

كما سجلت الهيئة المهنية بارتياح كبير قرار رئيس الحكومة القاضي بعدم إحالة المشروع على البرلمان في الوقت الراهن، انتظاراً لما ستسفر عنه أشغال اللجنة المذكورة، وهو ما اعتبره البلاغ تجسيداً لحس مؤسساتي رفيع وروح مسؤولة في تدبير هذا الملف الشائك.

و​في خطوة حاسمة لإنهاء التوقف عن العمل، دعا النقيب الزياني كافة المحامين والمحاميات عبر ربوع المملكة إلى استئناف تقديم خدماتهم المهنية ابتداءً من يوم الإثنين 16 فبراير 2026.

واختتم البلاغ بتحية تقدير لصبر وصمود كافة مكونات الجسم المهني من رؤساء ونقباء ومحامين، مشيداً بحالة التضامن التي أبانوا عنها من أجل حماية الأسس النبيلة التي بنيت عليها مهنة المحاماة، وعلى رأسها الاستقلال والحصانة وكافة المكتسبات المهنية التاريخية.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *